وما يسأل الأقوام ما في رحالهم * ولو مات جوعا عفّة وتكرّما
370 - قال حمزة الزّيّات ، قال رجل للحسن البصري :
ما تقول في رجل مات وترك أبيه وأخيه ، فقال : ترك رجل أباه وأخاه ، قال : فما لأباه وأخاه ، فقال الحسن : فما لأبيه وما لأخيه ، فقال الرجل : إني أراك كلّما طاوعتك تخالفني .
371 - قال أبو حامد : كان المزني إذا فاتته الجماعة صلّى خمسا وعشرين صلاة ، فقال له محمد بن إسحاق بن خزيمة :
أيّها الشيخ ، لجلوسك مع أصحابك أفضل من صلاتك هذه ، يعني التطوّع ، فقال له المزني : لم ؟
فقال : لأن صلاتك هذه لا تعدوك ، وتعليمك إيّاهم يعدوك إليهم ، فتعمّ بركاته وتتمّ عاقبته ، فقال : صدقت ، ولكني أجمع بين الأمرين : ألقي عليهم المسألة ويعملون فكرتهم فيها ، وآخذ في تطوّعي ، فإلى أن يفرغوا أفرغ ، فقال ابن خزيمة : هاهنا زيادة وهي أنك إذا ألقيت المسألة عليهم ثم أقبلت بوجهك إليهم كنت معينا لهم على استخراج المسألة ، قال : كذلك هو .
372 - قال بعض الفلاسفة :
جوامع شرف الإنسان « 1 » وكماله في أربعة أشياء : في عرق صريح ، وعقل صحيح ، ولسان فصيح ، وأخ نصيح .
373 - قال مزدك :
العاقل يلتمس علم ما أصابه بالطّيرة والفال ، كما يلتمس علم ما مضى بالإشارة والأمثال .
شرح
[ 370 ] أخبار الحمقى : 120 وربيع الأبرار 1 : 626 ومعجم الأدباء 1 : 87 ( ط . دار المأمون ) ونثر الدرّ 5 : 93 .
[ 371 ] ربيع الأبرار : 264 / أ . ومحمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي أبو بكر فقيه شافعي محدّث حضر المازني ، وكان إمام نيسابور في عصره ، وله مصنفات كثيرة ، وتوفي سنة 311 أو 312 ؛ انظر طبقات الشيرازي : 105 .
هامش
( 1 ) ل : الاسلام .