وكذب ناصره حين زعم أنه شجاع ؛ ويقال أيضا : خامت حقيقته ، وخام فلان عن قرنه ، والقرن - بكسر القاف - القرين ، والقرن بفتح القاف ، تقول :
هو على قرني أي على سنّي ، وهو قرني من غير « على » .
وأما البسّ فاللّتّ ، واللتّ هو البلّ ، يقال : هذا سويق مبسوس أي مبلول ، وكأنه لا بدّ في البسّ من المرس لأنه يقال دهن مبسوس على أنه مبلول ، فأما قول العامة « بس » في معنى « حسب » فالبسّ كالفتّ ، يقال بسست الخبزة إذا فتتها ، وقال جلّ وعزّ
وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا
( الواقعة : 5 ) كأنه من فتّتت تفتيتا وفتّتت فتّا ، والشيء مفتوت ومفتّت وفتيت ، ويقال :
فتوت ؛ والبسيسة : طعام العرب ، والبسوس : اسم ناقة هاجت بسببها حرب .
وأما الحسّ فمرة [ من حسّ بمعنى ] قتل ، من [ حسّهم بالسيف ] « 1 » ومنه قوله عزّ وجلّ
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ
« 2 » ( آل عمران : 152 ) ومرة من حسست الدابة « 3 » ، وقد مرّت هذه الكلمة شافية ، ولهذا أقللت هاهنا .
وأما الرسّ فيقال إنه بئر ، قال اللّه جلّ وعزّ
وَأَصْحابَ الرَّسِّ
« 4 » ( الفرقان : 38 ) ، وقيل في الرسّ مصدر رسست بين القوم إذا سفرت ، ورسيس الهوى من هذا .
وأما العسّ فمصدر عسّ الرجل بالليل إذا نفضه ، ومعنى نفضه طلب في الظلمة من يرتاب به ، ومنه العسس ، ويقال
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
( التكوير : 17 ) أي إذا أظلم .
هامش
( 1 ) ما بين معقفين زيادات تقديرية لتمام المعنى .
( 2 ) لم ترد الآية في ح ، وموضعها بياض .
( 3 ) حسست الدابة : نفضت عنها الغبار .
( 4 ) مكان الآية بياض في ح .