تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أتيقّنه ، ويقال أيضا : أصاب السهم ، هكذا قال يعقوب ، وهو ضابط ، في كتابه في : « أفعل وفعل » « 1 » ؛ ويقال : هذه سهام صياب ، وسمع في الأمثال : مع الخواطئ سهم صائب « 2 » ، والخواطئ - مهموز - يكون من خطأ وأخطأ وكأنها جمع خاطئة ، وأما الخواطي - بحذف الهمزة - فجمع الخاطية ، وهي التي تخطو الخطوة ، ويقال الخطوة بالفتح أيضا ، وقد يجوز أن تحذف الهمزة وأنت تريدها ، ولكن الفرق ما سلف ، فلا تعمل ما تحب لما يجوز ، فإن الواجب لا يسدّ مسدّ الجائز ، وإن كان بعض الجائز ينوب عن الواجب . وكأن الصّواب من الكلام من الصّوب ، لأن الصوب من المكان ومن الغمام استبان فاستوى ، كذا القطر وكذا المسافة ؛ وأما الصّؤاب - بالهمز - فجمعه صئبان ، ويقال : صئب رأسه إذا وقعت فيه صغار القمل وآذته ، وهذا باب ضيّق ومركب صعب وأنا من شرحي له على خطر . وتعال في الفن الآخر :

275 - أما الدسّ فمصدر دسّ يدسّ دسّا ، قال اللّه عزّ وجلّ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ

( النحل : 59 ) ، والدّسّاس : دابة ، كأنها تدسّ نفسها ؛ ويذكر في الكلام : اندسّ ، وما عرفته ممن يستنام إليه ويعقد الخنصر عليه ، ومعنى يستنام : يسكن ، وهو من النوم لأنّ السكون يصحبه ، ويقال : نامت حقيقة فلان إذا أخبروا عن جبنه وتكذيبه وإحجامه ونكوله ، يقال : كذب فلان إذا رجع عن قوله « 3 » فكأنه كذب نفسه حين أقدم وتكلف ،
شرح
[ 275 ] انظر الفقرة : 245 .
هامش
( 1 ) ذكره ابن النديم : 79 في كتب يعقوب بن السكيت ، ولعله يعني هنا باب « أفعل وفعل » من إصلاح المنطق . ( 2 ) ورد في أمثال أبي عبيد : 50 وجمهرة العسكري 2 : 269 والميداني 2 : 155 والمستقصى 2 : 345 وفصل المقال : 43 واللسان ( خطأ ) . ( 3 ) ح : قومه .
البصائر والذخائر — صفحة 83 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي