تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مجبوب ، وقد قيل غارب أجبّ بمعنى مجبوب ، والجبوب الأرض ، هكذا قال الثقات ، وإنما أعوّل على ما قال العلماء وأخلّص نفسي من ألسنة العائبين . وأما الحوب فهو الإثم ، وقد سمعت فيه حاب الرجل إذا أثم ، والحوب - بالضمّ - أشهر « 1 » وينفرد الكتّاب [ به ] ؛ وحوب أيضا زجر للإبل ، فأما الحوبة فهي الأمّ كأنها تؤثم بعقوقها ، والحيبة الحاجة ، ويقال بات فلان بحيبة سوء ؛ وأما الحوباء فهي النفس - ممدود - . وأما الذّوب فمصدر ذاب الشيء يذوب ، معروف ، والذّوب : العسل ، ولعلّه ما لا شمع فيه ، وما أحقّ ذلك « 2 » ، يقال : حققت الشيء وأحققته أيضا ؛ ويقال : ذاب لي على فلان حقّ أي وجب ، ولعله استعارة ، فقد قيل أيضا : برد على فلان حقّ بمعنى وجب . فحصّل - أيدك اللّه - هذه النكت ، ولا تجعل جزاءنا عليها العيب ، فالكريم ستور للعيوب مغض على الإساءة . وأما الرّوب فمصدر راب اللبن يروب ، إذا خثر ، ويقال خثر أيضا ، ومعنى خثر : غلظ وتجمّع ، ويقال : أصبح فلان خاثر النفس إذا فقد النشاط ، والنشاط الهشاشة ، والهشاشة الخفة والطلاقة ، وفلان نشيط كأنه منشوط أي محلول الفؤاد من فكر السوء ، يقال : نشطت بمعنى حللت ، وأنشطت بمعنى عقدت ، وودّ فلان بأنشوطة أي [ فيه ] استرخاء ، أي لا ثبات له ؛ والرّوبة أيضا خميرة اللبن ، وهي أيضا قطعة من الليل ، وقوم روبى أي نيام ، وأما رؤبة فاسم الراجز ، وإنما قلت بلا ألف ولام لشهرته كأنه معروف غير منكر ، وهو مأخوذ من قولهم : رأبت الشيء إذا شعبته وأصلحته ، ويقال : أشعبته بمعنى فرقته ، وشعوب اسم المنيّة ، معروفة ، ولا يصرف ، هكذا قال الناس .
هامش
( 1 ) الحوب بالفتح لأهل الحجاز وبالضم لتميم ( اللسان : حوب ) . ( 2 ) جاء في اللسان ( ذوب ) الذوب : العسل عامة ، وقيل هو العسل الذي خلص من شمعه ومومه . ( 6 * 3 ) البصائر .