وهو سنّ الحلم ، والحلم هاهنا العقل [ كما في قوله عزّ وجلّ ]
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ
« 1 »
بِهذا
« 1 » ( الطور : 32 ) . « 3 »
وأما المشر : يقال مشرت الشجرة . وأما الوشر فمصدر وشرت الخشبة ، ويقال أيضا : وشرت الجارية أسنانها إذا حدّدتها وبيّضتها ونقّت فروجها التي هي عمورها « 2 » .
274 - وأما الأوب فمصدر آب يئوب إذا رجع ، آبني الهمّ إذا أتاني ليلا ،
والأوب هو الإياب وهو الرّجوع ، ويقال جماعة أيب أيضا ؛ وأما الثوب فمعروف وهو من باب يثوب إذا رجع ، ويقال في المفيق من غشية أو سكرة :
قد ثابت نفسه إليه وقد ثاب عقله ، وقال كاتب : قد يذنب المرء ثم يتوب ، ويعزب عقله ثم يثوب ، ويثوّب المؤذن أيضا ، وهو رجوعه إلى ما قاله ، وذلك هو إعادته ، والثّواب ما يرجع على الإنسان من أجل عمله الصالح ، وهو الجزاء على العمل ، لكنه مخصوص الطائعين ، فأما العصاة فلا ثواب لهم إنما لهم العقاب ، وهو ما تعقب أعمالهم السيّئة ، جعلنا اللّه من أهل ثوابه بمنّه ورحمته .
وأمّا الجوب فالترس ، وهو أيضا مصدر قولك جاب يجوب ، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ
وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ
« 3 » ( الفجر : 9 ) وجبت القميص : قطعت موضع جيبه ، وللجيب معنى غير الجوب ليقع الفرق بين المعنيين ، ويقال الجواب إنما هو من ذلك لأنه قطع المسألة للسائل ؛ وأما أجيبت القميص فمعناه جعلت له جيبا ، والجوبة أيضا مكان مقطوع عن واجبه لا مراد له ؛ وجبّ أيضا قطع وكأنه منه بتصرّف ، وجبّ الرجل ذكره ، وفلان
شرح
[ 274 ] شرح لألفاظ الفقرة : 244 ويلاحظ أنه لم يورد شرح « اللوب والنوب » ، فلعله سقط من النسخ .
هامش
( 1 ) أحلامهم بهذا : مكانه بياض في ح .
( 2 ) العمور : منابت الأسنان واللحم الذي بين مغارسها ، واحده عمر .
( 3 ) لم ترد الآية في ح ، وترك الناسخ في موضعها بياضا .