272 - قصد رجل طلحة الطلحات بسجستان « 1 » واستأذن حاجبه عليه ،
فقال له : بم تمت ؟ فقال : لي عند الأمير يد ، فقال : خبّرني أرفع إليه ، فقال : لا أقول إلا له ، فدخل وعرف مكانه فأذن له ، فمثل بين يدي طلحة فقال : ما هذه [ اليد ] التي لك عندنا ؟ قال : كنت مع الأمير يوما جالسا فأماط عن لحيتي أذى ، فقال : هذه يدي لا يدك ، قال : صدقت أيها الأمير ، ولكن جئت لتربّها ، قال : حبّا وكرامة .
نعود إلى الكلام في تلك الألفاظ المتقدمة فقد تباعد [ نا ] عنها ، وإن استننّا على العادة نسينا الرجوع إليها :
273 - أما النّشر فمصدر نشر الثوب ينشره نشرا ، والنّشر أيضا من نشر الخشبة على من قال منشار ، والنشر أيضا ريح الرجل ، وفم الجارية ، يقال :
هي طيّبة النشر . والنّشر علة تعتري الإبل من أكل الأعشاب التي لا تنجع فيها .
الأعشاب - بفتح الهمزة - جمع عشب ، فأما الإعشاب - بالكسر - فمصدر أعشب البلد ، ويقال أيضا : بلد عاشب كما يقال معشب ، واعشوشب الجبل .
وأما النّشر - بفتح الشين - فاسم جماعة منتشرة ، ويقال : أنشر اللّه الموتى فنشروا - بفتح النون - ؛ قال اللّه عزّ وجلّ
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
( عبس :
22 ) . ويقال انتشر الحبل ، وكذلك الرأي ، وكذلك الرجل إذا أمنى ، ويقال أيضا : منى ، وقد قرئ
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ
( الواقعة : 58 ) بفتح التاء ، هكذا قال يونس ، وهو سيّد العلماء ومقدّم في الثقة . وأما النّشارة فهي التي تتساقط من الشجرة إذا نشرت بالمنشار ؛ والمنشور في كلام الكتّاب استعارة ، إذا كتبوا أمرا في كتاب وجعلوه حجّة أو تذكرة أو طلاقا .
وأما الحشر فمصدر حشرت القوم ، وفي القرآن
وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً
شرح
[ 273 ] هذا شرح الألفاظ التي وردت في الفقرة : 243 .
هامش
( 1 ) الكلمة غير واضحة في الأصل .