267 - قالت ابنة عبد اللّه بن مطيع لزوجها طلحة :
ما رأيت أحدا [ ألأم ] من أصحابك : إذا أيسرت أبرموك ، وإذا أعسرت تركوك ، فقال : يا هذه ، هذا من كرمهم ، يأتونا في حال القوّة منا عليهم ، ويفارقونا في حال الضعف منّا عنهم .
268 - أهدى رجل إلى ملك هدية فأظهر الغمّ بها ، فقال له جلساؤه في ذلك فقال :
وكيف لا أغتمّ وهي لا تخلو أن تكون من مبتدئ أتقلّد له يدا ، أو من رجل قلّدته نعمة فأكون قد أخذت منه على نعمتي جزاء ؟ !
269 - وأنشد :
[ الخفيف ]
وبدا النجم في السماء سحيرا * مستقلّا كأنّه عنقود
وتدلّت بنات نعش فعادت * مثل نعش عليه ثوب جديد
وكأنّ الجوزاء لما استقلّت * وتولّت سرادق ممدود
وكأنّ النجوم في فحمة اللي * ل قناديل بينهن الوقود
270 - وقال الخليل :
الدنيا أمد والآخرة أبد ، فقال له رجل :
زدني ، فقال : والباطل عند والحق جدد ، فقال : [ زدني ، فقال ] : والعقل عدد والجهل بدد ، فسكت الرجل ، فقال الخليل : لو استزادني لزدته .
271 - قيل لرجل انصرف من عند أمير :
ما ولّاك ؟ قال : ولّاني سمعه ، وأعطاني منعه ، وحماني نفعه .
شرح
[ 267 ] الأجوبة المسكتة رقم : 165 ولقاح الخواطر : 54 ب « ما ألأم أصدقاءك . . . » وربيع الأبرار 3 : 697 . وطلحة هو ابن عبد اللّه بن عوف المعروف بطلحة الندى القرشي الزهري قاضي المدينة الفقيه المحدّث ؛ وكان من سروات قريش ، وكان هو وخارجة ابن زيد بن ثابت يستفتيان في زمانهما وينتهي الناس إلى قولهما ؛ ترجمته في طبقات ابن سعد 5 : 119 ونسب قريش : 273 والإصابة 2 : 237 ( رقم : 4305 ) والوافي 16 :
482 ( وانظر حاشيته لمزيد من المصادر ) .