للكفّار ، فقال الرشيد : هكذا أجاب هذا الرجل ، وأومأ إلى الكسائي ، ثمّ التفت إلى محمد فقال : أفهمت ؟ قال : نعم .
162 - كتب إسحاق بن إبراهيم الموصلي إلى إبراهيم بن المهدي :
من كان كلّه لك ، وقع كلّه عليك .
163 - دخل الحارث بن كلدة على [ كسرى ] أنوشروان ، وهو طبيب العرب ، فقال له كسرى :
ما أصل الطبّ ؟ قال : ضبط الشّفتين « 1 » والرّفق باليدين ، قال : أصبت ، فما الداء الدّويّ ؟ قال : إدخال الطّعام على الطّعام هو الذي أفنى البريّة ، وقتل « 2 » السّباع في البرّيّة ، قال : أصبت ، فما الجمرة التي تلتهب « 3 » منها الأدواء ؟ قال : التّخمة التي إن بقيت في الجوف قتلت ، وإن تحلّلت أسقمت ، قال : فما تقول في الحجامة ؟ قال : في نقصان الهلال في يوم صحو لا غيم فيه والنّفس طيّبة والسّرور حاضر ، قال : فما تقول في الحمّام ؟ قال : لا تدخل الحمّام وأنت شبعان ، ولا تغش أهلك وأنت سكران ، ولا تقم بالليل وأنت عريان ، وارتفق بيمينك يكن أرخى لمقيلك « 4 » ، قال : فما تقول في شرب الدواء ؟ قال : اجتنب الدواء ما لزمتك الصحّة ، فإذا أحسست من الداء بحركة فاحسمه بما يردعه قبل استحكامه ، فإنّ البدن بمنزلة الأرض إن أصلحتها عمرت ، وإن أفسدتها « 5 » خربت ، قال : فما تقول في الشّراب ؟ قال : أطيبه
شرح
[ 162 ] نثر الدرّ 5 : 34 وربيع الأبرار : 205 / أ .
[ 163 ] العقد 6 : 373 - 376 وعيون الأنباء 1 : 110 - 112 ومطالع البدور 2 : 101 - 104 .
هامش
( 1 ) عيون : ما أصل الطب ؟ قال : الأزم ، قال : فما الأزم ؟ قال : ضبط الشفتين . . .
( 2 ) عيون : يفني . . . ويهلك .
( 3 ) عيون : تصطلم .
( 4 ) عيون : وارفق بنفسك يكن أرخى لبالك .
( 5 ) عيون : تركتها .
4 * 3 البصائر