152 - أنشدنا أبو سعيد في القار للعماني :
[ مجزوء الرجز ]
أما ترون الأوجه السّباطا * والقار والألسنة السّلاطا
إنّ النّدى حيث ترى الضغاطا * وحيث وافى الموكب السّخاطا
ينبذن لي أن أطأ البساطا
153 - خطب الحجّاج فقال :
أيّها الناس إنكم أغراض حمام ، وفرضة هلكة ، قد أنذركم القرآن ، وصفر برحيلكم الجديدان ، وإن لكم أجلا « 1 » لا تؤخّر ساعته « 2 » ، ولا تدفع مقدمته « 3 » ، وكأن قد دلفت إليكم نازلته فنعق بكم ، وحثّكم حثّ مستقصى ، فما ذا عبّأتم للرحيل ؟ وما ذا أعددتم للنزول « 4 » ؟ ومن لم « 5 » يأخذ أهبة الحذر ، نزل به سوء القدر . هذا قد تقدّم .
154 - خطب الزّبيريّ فقال :
عباد اللّه ، دعوة واعظ وهديّة ناصح ، إنّ السبيل إلى الفوز والطريق إلى الخلد قد أوضحت معالمها ، ولاحت آثارها ، فلا أنتم بصروفها تتّعظون ، ولا من سيّئ أعمالكم تتنصّلون ، [ انظروا إلى من كان قبلكم ] متّعوا فما أغنى عنهم ما كانوا يمتّعون ، انهمكوا فهلكوا ، وشردوا فأخذوا ، فالعقر خراب والعمار يباب ، فإلّا تسلكوا سبيل الحذر ، تطلبكم
شرح
[ 152 ] العماني الراجز اسمه محمد بن ذؤيب الفقيمي من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ؛ له ترجمة في الشعر والشعراء : 641 والأغاني 18 : 231 وطبقات ابن المعتز : 109 - 114 وتاريخ بغداد 5 : 270 ؛ وقد نسب الشطر « إن الندى حيث ترى الضغاطا » لرؤبة ، انظر ديوانه : 177 والكامل 1 : 173 .
[ 153 ] سيكرره في هذا الجزء رقم : 661 .
هامش
( 1 ) ح : آجالا .
( 2 ) ح : ساعة .
( 3 ) ح : مقدمة .
( 4 ) ح : للتنزل .
( 5 ) ح : والعمل .