فجائع القدر ، جعلنا اللّه وإيّاكم من الواعين « 1 » لما يسمع ، والمتّعظين بما ينفع .
154 ب - قال الجاحظ :
فلو كان العمل شريك المقال ، لكان القوم من الأبدال ، ولكنّهم بحلاوة ألفاظهم ، وتنسيق كلامهم وحيلهم ، وحسن تأتّيهم في الأمور ، ملكوا قلوب الرعيّة . هذا قاله في « الملح » .
155 - قال المغيرة بن شعبة :
ما خدعني غير غلام من بني الحارث بن كعب ، فإنّي ذكرت امرأة منهم فقال : أيّها الأمير ، لا خير لك فيها ، قلت :
ولم ؟ قال : رأيت رجلا يقبّلها .
156 - كان نصرانيّ يختلف إلى الضحّاك بن مزاحم فقال يوما :
ما زلت معجبا بالإسلام مذ عرفتك ، قال : فما يمنعك منه ؟ قال : حبي الخمر ، قال :
فأسلم واشربها ؛ قال : فلمّا أسلم قال له الضحّاك : إنّك قد أسلمت ، فإن شربت الخمر حددناك ، وإن رجعت عن الإسلام قتلناك ، فترك الخمر وحسن إسلامه .
157 - قال عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه :
ما ملك رفيقا من لم يتجرّع بغيظ ريقا .
شرح
[ ( 154 ب ) ] أعتقد أن هذه الفقرة ليست سوى تعليق على الفقرة السابقة .
[ 155 ] عيون الأخبار 2 : 200 والعقد 2 : 469 - 470 والأذكياء : 95 ومحاضرات الراغب 2 :
209 والعقد الثمين 7 : 258 ؛ والخبر ناقص وتمامه : « ثم بلغني بعد أنه تزوجها ، فأرسلت إليه فقلت : ألم تعلمني أنك رأيت رجلا يقبّلها ؟ فقال : بلى ، رأيت أباها يقبّلها » .
[ 156 ] قطب السرور : 204 والأذكياء : 103 - 104 وربيع الأبرار 1 : 794 .
[ 157 ] الصداقة والصديق : 35 وربيع الأبرار 2 : 22 .
هامش
( 1 ) ح : الواعظين .