158 - كان لعبد اللّه بن مطيع غلام مولّد ، قد أدّبه وخرّجه وصيّره قهرمانه ، وكان قد أتاهم قوم من العدوّ في ناحية البحر ، فرآه يوما يبكي فقال :
ما لك ؟ قال : تمنّيت أن أكون حرّا فأخرج مع المسلمين ، قال : أو تحبّ ذاك ؟
قال : نعم ، قال : فأنت حرّ لوجه اللّه فأخرج ، قال : فإنّه قد بدا لي أن لا أخرج ، قال : خدعتني .
159 - اعتذر رجل إلى أعرابيّ فقال الأعرابيّ :
سأتخطّى ذنبك إلى عذرك ، وإن كنت من أحدهما على يقين ومن الآخر على شكّ ، ليتمّ المعروف منّي إليك ، وتقوم الحجّة لي عليك .
160 - قالت الهند :
السّكران تعتريه أربعة أحوال : طاوسيّة ، ثم سبعيّة ، ثم قرديّة ، ثم خنزيريّة .
161 - قال المفضّل بن محمد الضبّي :
حضرت الرشيد يوما ، ومحمد عن يمينه والمأمون عن يساره والكسائيّ بين يديه وهو يطارحهما في معاني القرآن ، فالتفت إليّ الرشيد وقال : كم اسم في قوله
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( البقرة : 137 ) فقلت : ثلاثة أسماء يا أمير المؤمنين ، أولها : اسم اللّه عزّ وجلّ ، والثاني : اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والكفّار ، فالياء الأولى هي اسم اللّه تعالى ، والكاف الثانية لرسول اللّه عليه السلام ، والهاء والميم
شرح
[ 158 ] عبد اللّه بن مطيع هو في الأرجح ابن الأسود بن حارثة القرشي العدوي ، ولد في حياة الرسول وروى الحديث ، وكان على قريش يوم الحرة واستعمله ابن الزبير على الكوفة فأخرجه منها المختار ، وقتل سنة 73 ؛ انظر تهذيب التهذيب 6 : 36 والوافي 17 : 620 والإصابة 3 : 64 وأسد الغابة 3 : 262 ؛ وأخباره أيضا في الكتب التاريخية .
[ 159 ] عيون الأخبار 3 : 106 والعقد 3 : 438 .
[ 161 ] نور القبس : 272 ومجالس العلماء : 35 وغاية النهاية 2 : 307 والمزهر 2 : 189 .