تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وأمّا الكتيف فمن كتف أي ضرب كتفه . طال هذا فأرجو أن لا يثقل إن شاء اللّه ؛ وقد بقيت حروف أجمّك عنها ببعض النوادر والأخبار لتعود إليها وأنت شهوان ، وهذه مداراة منّي لنفسي أوّلا ، ثمّ لك أيّها الناظر ، فقد علمت أنّك من طينتي ، وجاريا على خليقتي ، تملّ كما أملّ ، وتكلّ كما أكلّ ، وتعرض لك الحال التي تدلّ على عجزك عن حظّك ، ولولا أنّي وإياك على هذا النعت لما احتجنا إلى ما يتأدّب به ، لأنّ التّمام كان لنا بالجوهر ، والكمال فينا بالعنصر ، ولكنّا بنينا من الضّعف والقوة ، والعجز والقدرة ، والنقصان والزيادة ، فنحن على ذلك نتماثل إلى أن يأخذ اللّه بأيدينا من أيدينا فنخلص من دار ، الغنيّ بها مفلس ، والطاهر بها نجس .

387 - سأل المهديّ رجلا عن طائر جرى من الغاية فقال :

يا أمير المؤمنين لو لم يبن بفضيلة السّبق لبان بحسن الصّورة ، فقال : صفه لي ، فقال : قد قد الجلم ، وقوّم تقويم القلم ، لو كان في ثوب خرقه ، أو صندوق فلقه ، يمشي على عنمتين ، ويلقط بدرّتين ، وينظر بجمرتين ، إذا أقبل فديناه ، وإذا أدبر حميناه .

388 - قال رجل لإبراهيم النّخعي :

كيف أصبحت ؟ فقال : إن كان من رأيك أن تسدّ خلّتي ، وتقضي ديني ، وتكسو عورتي أخبرتك ، وإلّا ليس المسؤول بأعجب من السائل .

389 - شاعر :

[ الطويل ]
فآه من الأحزان قد أسفر الضّحى * وفي كبدي من حرّهنّ حريق
مزجنا دما بالدمع حتى كأنّما * يذاب بعيني لؤلؤ وعقيق
شرح
[ 387 ] زهر الآداب : 910 - 911 . [ 388 ] البيان والتبيين 3 : 272 .