للعارفين وأصحاب الصّوف إن شاء اللّه .
وأما الخريف ففصل من الزمان معروف ، وإنّما سمّي خريفا لاختراف الثّمار ، والعرب تقول : فلان يخترف الكلام إذا اقتضبه على حسن ، ويقال إنّ قولهم : فلان خرف على التفاؤل ، والمخرفة : ما يخترف بها الثمر ، والخروف : ولد الضائنة إذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمّه ، والأنثى خروفة ، والخرافة : الحديث الحسن يكاد يتّهم محدّثه .
وأمّا الشّريف فمعروف ، وهو مشتقّ من الشّرف وهو العلوّ ، ويقال :
شرف لحمك إذا كثر ، والشّارف : الناقة المسنّة ، كأنها العالية في السنّ ، ومشارف الشام : أعاليها ، يقال : شارفته فشرفته ، كما تقول : فاضلته ففضلته ، وناضلته فنضلته ، وهم أشراف في الجمع ، وسألت العالم عن شراف فوقف ، فقلت له : ألم تقل « هم شرار » في أشرار ، فلم لا تقول « شراف » في أشراف ، قال : القياس يتضاءل مع السّماع .
وأمّا السّريف فما سرفته أي أغفلته وغفلت عنه كأنه مفعول ، يقال :
مررت بكم فسرفتكم أي سهوت عنكم ؛ والسّرفة : دابّة صناع ، يقال :
أصنع من سرفة ؛ والسّرف في مقابلة التبذير وهو الإسراف ، واستسرفت من فلان كذا ، إذا نسبته فيه إلى السّرف .
وأمّا الغريف فالمغروف ، وهو الذي تغرفه وتغترفه من ماء أو مرقة ، والمغرفة : الآلة ، بكسر الميم ، ويقال لها أيضا : المقدحة ، لأنه يقال :
قدحت بمعنى غرفت ويقال أيضا : غرفت ناصية الفرس ، وغرفت الشّعر :
إذا أخذته .
فأمّا القريف فالمقروف ، وهو العود تأخذ ما عليه من قشرة ، وتقول :
لا تقرف جرحك حتى يندمل ويبرأ .
وأمّا الصّريف فصريف الناب ، وقد يسمع من النائم ذلك ، فإذا غرق في النوم كأنّه يحكّ أسنانه العليا بأسنانه السّفلى ؛ وصرفت الكلبة إذا أرادت
البصائر والذخائر — صفحة 120
مساهمون: أبي حيان علي بن محمد التوحيدي
ص١٢٠