مع التغابّ التحابّ ، والإفراط في الزيارة مملول ، كما أنّ التفريط فيها مخلّ .
هكذا ذكر هذا الكاتب ، وكله كلامه .
266 قال أعرابيّ « 1 » :
صرف اللّه محلّه ، وهدى رحله ، وسرّ بأوبته « 2 » أهله ، ولا زال آمنا ، مقيما وظاعنا .
267 قال بعض البلغاء :
أجمل من رعاية الذّمم ، والمحافظة على الحرم ، وأشهى « 3 » من فكاك الأسير ، وإرخاء المخنوق ، والوجدان من الناشد ، والماء من الغاصّ ، والأمن من الوجل .
268 وقال :
أحرّ من يوم الوداع ؛ والوداع بفتح الواو ، وأما الوداع - بكسر الواو - فالموادعة ، كأنّك تدع ويدع ، ولا يقال من هذا « ودعته » ، هكذا قال العلماء ، وقد شذّت قراءة بعضهم في قوله تعالى
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
( الضحى : 3 ) بالتخفيف .
269 - وقال آخر « 4 » :
أروح من يوم التّلاق ، وألذّ من ساعة التّواصل ، وألطف من الرّوح ، وأرقّ من النّسيم ، وأنتن « 5 » من ريح الفراق ، وأضعف من كبد العشّاق .
270 - ومن رقيق ألفاظ الظّرفاء في أيمانها :
لا والذي يرعاك ويهب لي
شرح
[ 268 ] هذه الفقرة سقطت من ح .
هامش
( 1 ) قال أعرابي : سقط من م .
( 2 ) م : بأمنه .
( 3 ) م : وأشهر .
( 4 ) م : وقال البليغ .
( 5 ) ح : وأبين .