تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وأمّا السّرّ فهو من سررت الصبيّ إذا قطعت سرره ، والسّرّة وهي الباقية ؛ وأمّا السّرّ فهو إصلاح الزند الأجوف ، وكأنّ السّرور من سررته أي فرّجت عن قلبه فأزال منه الضيق « 1 » ، والسّرور فرج من الكرب ، والكرب ثقل ، والسّرور خفّة وأنّها ترقّص ، ولهذا ترى الفرحان يرقص ويخفّ ، وصاحب الغمّ يثقل ويذبل ، ويقال : رجل فرحان غير مصروف ، وامرأة فرحى . وأمّا الشّرّ فضدّ الخير ، والشرّ أيضا مصدر شررت الشيء أي بسطته ، وتشرير النبات منها ، كأنها من شرّرت بتشديد الراء ؛ وأمّا أشررت فقيل : لغة في شررت ، ويقال : هو أظهرت ، ومنه قول الشاعر في صفّين « 2 » : [ الطويل ]
* وحتى أشرّت بالأكفّ المصاحف *
ويقال : كلما كبرت شررت ، ولا يقال : كلما تكبر ، كذا قال بعض العلماء ، والمشهور قلته . وكأن الشّرارة من النار منه ، وهذا مأخوذ منها ، والشّرار جمع واحدته شرارة ، وأمّا الشّرّة فحال الشّرّير ، والشّرّير صاحب الشرّ المعتاد له ، وجمع الشرّ شرور ، وحكى أبو زيد في الخير : خيور ، وهو شرّ من فلان ، لا ألف في اللفظ على قياس الباب ، وهو خير منه ، وروي : ما أشرّه - في التعجب - وما أخيره ، والدائر : ما خيره وما شرّه . وأمّا الصّر فجمع الدراهم في صرّة ، والصّرّة ما صررت فيه ، والصّرّ : البرد ، وقال : قيل في قوله تعالى
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ
( الذاريات : 29 ) . والضّرّ ضدّ النفع ، والضّرّ بالضم : الهزال وسوء الحال ، وفلان ضرير أي
هامش
( 1 ) ح : ضيق . ( 2 ) عجز بيت لكعب بن جعيل أو للحصين بن الحمام المري وصدره : « فما برحوا حتى رأى اللّه صبرهم » ( اللسان : شرر ) .