وكان أبو حامد يقول : لولا أنّ الخوارج قالت : عليّ كافر ، لما قالت الغالية : عليّ إله ، عزّ اللّه وجلّ وتعالى ، ولولا أنّ المعتزلة قالت : الأمر كلّه إلينا ، لما قالت الجهميّة : نحن كالشّجر إن هبّت الريح تحرّكت ، وإن ركدت سكنت ، وكان يعد من هذه الأمثال شيئا كثيرا .
وأمّا الطّرّ فالقطع ، وقد مرّ هذا الحرف .
وأمّا القرّ فصبّ الكلام في الأذن ، وصبّ الماء أيضا ، والقرّ أيضا الهودج ، والقرار : السكون ، والقارورة لسكون الماء فيها .
وأرى هذا يطول ، وعلى قدر طوله يملّ .
والكرّ : الرّجوع ، والكرّ : حبل يصعد الرجل إلى النّخل عليه ، والكرّ أيضا قطعة من خيش .
والمرّ : جميع مرّة ، والمرّ كالنبل .
والهرّ : الكراهة ، ولا يقال الكراهيّة ، ولا بدّ من التخفيف ، والهرّ مصدر هرّ الكلب ، كأنّه كرهك فنبحك ، ولا يقال : نبح عليك ؛ وهرّت الهرة وهرهرت إذا بغمت مستعطفة .
والأرّ : النكاح .
وأمّا العرّ فاللطخ ، والعرّ الجرب .
وقد مرّ جواب كل حرف على ما اقتضاه ، والزيادة على هذا إبرام وخروج عن الحدّ المحتمل والأدب المرضي ، على أنني وصلت كلّ ذلك بما يفتق شهوتك ، ويبعث راحتك ، ويقوّي عزمك ، فهذا عادة الرفيق من الأطباء بالعليل المضرور بالأدواء ، نفعك اللّه بالخير .
822 - قال وهب بن منبّه :
من لم يسخط نفسه في شهوته لم يرض ربّه في طاعته .