تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

339 دخل رجل حمّاما فسرقت ثيابه فخرج وهو عريان ، وعلى باب الحمّام طبيب فقال له :

ما قصتك ؟ قال : سرقت ثيابي ، قال : بادر ونفّس الدّم ، حتى يخفّ عنك الغمّ .

340 - يقال :

إنّ كلّ إنسان تقع مداواته لما يصيبه من جنس ما يكون منه ، فالملّاح إذا لسعه زنبور طلى مكانه بقير « 1 » ، والحجّام يشرطه بسكّين ، والحائك « 2 » يشدّه بقطعة خيط فيسكن عنه ، والعجّان يضع عليه شيئا من العجين ، وأنا رأيت بعض الورّاقين كان يطلي مثل هذا بالحبر .

341 قال الحجاج يوما لجلسائه :

أيّ صوت سمعه أحدكم أرقّ فأعجب إليه ، فقال بعضهم : ما سمعت صوتا أرقّ في سمعي من صوت قارئ حسن القراءة لكتاب اللّه تعالى في جوف الليل ، قال : إن ذلك لحسن ؛ وقال آخر : ما سمعت أعجب من صوت حاد في مسير ، قال : إنّ ذلك لحسن ؛ قال آخر : ما سمعت [ أعجب ] من [ أن ] أترك امرأتي ماخضا وأخرج إلى المسجد مبكرا فيأتي آت ويبشّرني بغلام ، فقال الحجاج : وا حسناه ؛ فقال آخر : ما سمعت صوتا أعجب من أن أكون قائد جيش فأسرج نحو العدوّ ، فبينا أنا كذلك إذ جاءني البشير بالفتح ، فقال الحجاج : وا حسناه ؛ وقال شعبة بن علقمة التميمي : لا واللّه ما سمعت صوتا قطّ أعجب إليّ من أن أكون جائعا فأسمع قعقعة الخوان ، فقال الحجاج : أبيتم يا بني تميم إلا حبّ الزاد .

342 - دخل أحمد بن أبي العلاء على يحيى بن ماسويه يوما

ووجهه
شرح
[ 339 ] أخبار الحمقى : 183 . [ 341 ] ربيع الأبرار 2 : 575 ( بإيجاز ) ؛ وقد سقطت هذه الفقرة والتي تليها من ح .
هامش
( 1 ) م : بطين رطب . ( 2 ) والحائك : سقطت من ح .
البصائر والذخائر — صفحة 103 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي