333 جاز جحا بقومه وفي كمّه خوخ فقال لهم :
من أخبرني بما في كمي فله أكبر خوخة فيه ، فقالوا : خوخ ، فقال : ما قال لكم إلّا من أمّه زانية .
334 وقال له أبوه يوما :
احمل هذا الحبّ فقيّره ، فذهب به فقيّره من خارج ، فقال له أبوه : أسخن اللّه عينيك ، رأيت من قيّر الحبّ من خارج ؟
فقال جحا : إن لم ترض عافاك اللّه فاقلبه مثل الخفّ حتى يصير القير من داخل .
335 بات جحا ليلة مع صبيان فجعلوا يفسون فقال لامرأته :
هذا واللّه بليّة ، قالت : دعهم يفسون فإنّه أدفأ لهم ، فقال وخري وسط البيت ثم قال :
أنبهي الآن « 1 » الصّبيان حتى يصطلوا بهذه النار .
336 وشتم جحا يوما أمّه فقال له أبوه :
يا ملعون ، هذا جزاؤها منك ؟ قال : وأيش عملت لي ؟ قال : حملتك في بطنها تسعة أشهر « 2 » ، وأرضعتك وربّتك ، قال : قل لها تدخل في استي حتى أخبأها تسعة عشر شهرا .
هذه النوادر رواها لنا ابن قريعة ، وكان كثير النوادر ، غزير الحفظ ، فصيح اللسان على تكلّف مع ذلك « 3 » .
شرح
[ 333 ] نثر الدرّ 5 : 108 وأخبار الحمقى : 47 وربيع الأبرار 1 : 262 .
[ 334 ] نثر الدرّ 5 : 108 وأخبار الحمقى : 146 ومحاضرات الراغب 2 : 721 .
[ 335 ] نثر الدرّ 5 : 108 .
[ 336 ] قارن بمحاضرات الراغب 1 : 328 والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 661 .
هامش
( 1 ) الآن : سقطت من م .
( 2 ) م : حملتك تسعة أشهر في بطنها .
( 3 ) هذه النوادر . . . ذلك : سقط من ح .