للقابلة : أخرجيه ذكر « 1 » ولك دينار ولك ما شئت ، باللّه لا أحتاج أن أوصيك .
346 وقدّم إلى بنت الصلت جام فالوذج ، فلما ذاقته قالت :
المساكين أرادوا أن يسوّوا عصيدة فأفسدوها .
347 قرأ ابن الجصّاص :
ولا ينبّئك مثل حنين ؛ ويقال : إنّه قرأ :
ذرهم يأكلون ويتمتعون « 2 » فقال : هذا واللّه رخيص .
348 وسمعت مشايخ كثيرين يقولون :
كان ابن الجصّاص أعقل الناس وأحزم النّاس ، وأنّه هو الذي ألحم الحال بين المعتضد وبين بنت خمارويه « 3 » ، وسفر بينهما سفارة عجيبة وبلغ من الجنبتين « 4 » أحسن مبلغ ، وخطب بنت خمارويه « 5 » بن أحمد للمعتضد ، وجهّزها من مصر على أجمل وجه ، وأعلى
شرح
[ 346 ] هذه الفقرة مما انفردت به م .
[ 347 ] صحّف في القراءة « مثل خبير » ( سورة فاطر : 14 ) وأخطأ الاعراب « ذرهم يأكلوا ويتمتعوا » ( سورة الحجر : 3 ) وأساء التصوّر في القراءة الثانية .
[ 348 ] نقل ابن أبي الحديد هذا النص في شرح النهج 18 : 181 - 183 وبين النصين اختلاف ؛ وافتتحه بقوله : قال أبو حيان : نوادر ابن الجصاص الدالة على تغفله وبلهه كثيرة جدا ، وقد صنف فيها الكتب ، من جملتها أنه سمع إنسانا ينشد نسيبا فيه ذكر هند فأنكر ذلك وقال : لا تذكروا حماة النبي صلى اللّه عليه وآله إلا بخير ، وأشياء عجيبة أظرف من هذا ؛ وكانت سعادته تضرب بها الأمثال وكثرة أمواله التي لم يجتمع لقارون مثلها ، فكان الناس يعجبون من ذلك حتى أن جماعة من شيوخ بغداد كانوا يقولون . . . الخ .
هامش
( 1 ) م : أخرجيه باللّه ابنا .
( 2 ) م : يأكلوا ويتمتعوا .
( 3 ) شرح النهج : وبين خمارويه ؛ م : وبين أحمد بن خمارويه .
( 4 ) شرح النهج : الجهتين ؛ م : الحسين .
( 5 ) شرح النهج : قطر الندى بنت خمارويه ؛ م : وخطب ابنة أحمد المعتضد . وقطر الندى أسماء بنت خمارويه بن أحمد بن طولون ، توفيت سنة 287 ، وقد تناقلت المصادر التاريخية خبر زفافها للمعتضد ؛ انظر هذه المصادر ووفيات الأعيان 2 : 250 ( ضمن ترجمة والدها ) .