كذاك ليس بها أشجى لذي نظر * من عاشق خاضع قدّام معشوق
نفسي الفداء لظبي بات يسعدني * ليلا على قبض أرواح الأباريق
314 قال بعض السّلف :
ضربة الناصح خير من تحيّة الشانئ ، ولا فضل للمرائي بالودّ على مظهر الشّنآن ، والتواضع زيادة في الشرف ، والعجز مردّه إلى الخمول . إن عجز مالك عن المشتكي ، أو دواؤك عن المريض ، فلا تعجزنّ عنه برحمتك وعيادتك ، فإنّ أدنى منازل الخيرات نصائح القلوب . قرب الهرم من الموت كقرب الثمرة اليانعة من السّقوط عند هبوب الرّيح .
315 قال سقراط :
الحسن الحقّ هو [ العدل ] لأنّه علة كل حسن ، والحسن كلّ معتدل ، وكذلك الجور هو القبح لأنّه علة كل قبيح كذلك ، والقبيح خارج عن الاعتدال « 1 » .
316 قال ابن الأعرابيّ ، قال وهب :
في الجرادة سبع خلق جبّارة :
رأسها رأس فرس ، وعنقها عنق ثور ، وجناحها جناح نسر ، ورجلاها رجلا حمار ، وذنبها ذنب حيّة ، وبطنها بطن عقرب ، وصدرها صدر سبع .
317 قيل للجرذ القرّاد :
كيف أصبحت ؟ قال : كيف يصبح من يرجو آخر « 2 » هذا ؟ وأشار إلى القرد .
318 كتب سهل بن هارون إلى ذي الرّئاستين :
إنّ للأمنيّة فرحا فكن
شرح
[ 315 ] الحكمة الخالدة : 213 . وهذا النص مضطرب كثيرا في ح ، وقد جاء على النحو الآتي :
الحسن الجوهر لأنه علة كل حسن كذلك والحسن كل معتدل والجوهر هو القبيح لأنه علة كل قبح كذلك والقبيح خارج عن الاعتدال .
[ 317 ] ربيع الأبرار 2 : 294 .
[ 318 ] ذو الرئاستين هو الفضل بن سهل ، وقد مرّ التعريف به في حاشية الفقرة : 195 من الجزء الأول ، وكذلك شأن الكاتب سهل بن هارون ( حاشية الفقرة : 51 ) .
هامش
( 1 ) الحكمة : عن حد الاعتدال .
( 2 ) قد تقرأ : أجر .