البغداديين ، قال : القوّة الشهوانية إذا أفرطت كانت شرها ، وإذا نقصت كانت جمودا ، وإذا توسّطت كانت عفّة ؛ والقوة الغضبيّة إذا أفرطت كانت تهوّرا ، وإذا استخذت كانت جبنا ، وإذا اعتدلت كانت شجاعة ؛ والقوّة النّطقيّة إذا أفرطت كانت جهرة « 1 » ، وإذا ضعفت كانت غباوة ، وإذا توسطت كانت فطنة .
306 وسمعته يقول :
الاسم والحدّ متطابقان أبدا ، غير أن الاسم يدلّ دلالة مجملة ، والحدّ يدلّ دلالة مفصّلة .
307 وقال أيضا :
من عرف إنّيّته سلم من التّعطيل ، ومن عرف وحدانيّته سلم من الشّرك ، ومن عرف نعوته سلم من التّشبيه .
308 وسمعت صوفيا يقول :
سيدي ، علائقي منك تشوّقي إليك ، وعوائقي عنك تلهّفي عليك .
309 وقال أعرابيّ لرجل :
قرّبني إليك قطع مفازة وركوب أخرى ، وملاطمة هواجر النّهار ومراعاة نجوم الليل ، ورميي بالنّجب المناجي أثباج الليل الداجي .
الأثباج : جمع ثبج ، والثبج وسط الشيء ، والدّاجي : السّاتر ، ومنه دجا نور الإسلام أي حين سبغ وكثف ، وكأنه عنى كثافة النّظام .
310 قال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه :
ما أدري كيف أعامل أهل الكوفة ، إن أرسلت إليهم مؤمنا ضعّفوه ، وإن أرسلت إليهم قويّا فجّروه ، قال
شرح
[ 310 ] نثر الدرّ 2 : 23 / أ ( 2 : 80 ) وشرح النهج 12 : 22 وقارن بغريب الحديث 3 : 281 والفائق 2 : 162 . والمغيرة المذكور في الخبر هو الصحابي المغيرة بن شعبة .
هامش
( 1 ) زاد في ح : وجبنا ( دون إعجام ) وهو سهو في الأرجح .