302 نظر رجل إلى سقراط في ثياب لا تواريه فقال :
أهذا سقراط واضع النواميس ؟ وأكثر التعجّب منه ، فقال له سقراط : ليس علّة نواميس الحقّ الكساء الجديد ، ولا علّة ناموس الباطل الكساء الخلق .
303 - قيل لصوفيّ :
خذ حظّك من الدّنيا فإنك فان عنها ، قال : الآن آخذ حظّي منها .
304 - شاعر :
[ البسيط ]
تبّا لذي أدب يرضى بمعجزة * لم لا يكون كباز فوق قفّاز « 1 »
يطوي الدّكادك والعقبان معترضا * حتى يموت عزيزا فوق معجاز « 2 »
أو يستريح من الدّنيا وساكنها * فقد بلينا بدهر خائن خاز
ما للأديب به حظّ ولا خطر * والحظّ فيه لصفعان وطنّاز « 3 »
305 وقال أبو الحسن العامريّ الفيلسوف ،
وشاهدته ببغداد سنة ستّين ، وقد حضر مجلس أبي حامد المروروذي وتكلّم في مسألة فقهية وهي تحليل الخمر ، فاستطرفت كلامه في الفقه بألفاظ الفلاسفة ، ثم شاهدته بعد ذلك سنة أربع وستين وقد صحب ركاب ذي الكفايتين « 4 » ، وله حديث مع الفلاسفة
شرح
[ 302 ] الكلم الروحانية : 79 ومختار الحكم : 125 ونزهة الأرواح 1 : 166 .
[ 305 ] مرّ التعريف بالعامري الفيلسوف في الجزء الثاني ( حاشية الفقرة : 656 ) .
هامش
( 1 ) القفاز : الدستبان الذي يلبسه البازيار على يده حين يحمل البازي .
( 2 ) الدكادك : الأرض الغليظة ، والعقبان : جمع عقبة ؛ والمعجاز : لعله يعني أكمة أو عقبة تعجزه عن تجاوزها .
( 3 ) الطناز : الساخر ، ولعله يعني هنا المضحك أو المهرج في مجالس السلاطين .
( 4 ) يعني أبا الفتح ابن العميد الوزير ، وقد سبق التعريف به في الجزء الأول ( ضمن حواشي الفقرة :
88 ) .