وعجّت عجيجا إلى ربّها « 1 » * رؤوس العضاه تنادي « 2 » السّرارا
وفتّحت الأرض أفواهها * عجيج الجمال وردن الجفارا
لبسنا لدى عطن ليلة * على اليأس أثوابنا « 3 » والخمارا
وقلنا : أعيروا النّدى حقّه * وصبر الحفاظ وموتوا حرارا
[ فإنّ النّدى لعسى مرة * يردّ إلى أهله ما استعارا ] « 4 »
فبينا نؤثّل أحسابنا « 5 » * أضاء لنا عارض فاستطارا
وأقبل يزحف زحف الكسير * سياق الرعاء البطاء العشارا
تغنّي وتضحك حافاته * خلال الغمام « 6 » وتبكي مرارا
كأنّا تضيء لنا حرّة * تشدّ إزارا وترخي « 7 » إزارا
فلمّا رأينا « 8 » بأن لا نجاء * وألّا يكون قرار قرارا « 9 »
أشار له آمر « 10 » فوقه * هلمّ فصار إلى « 11 » ما أشارا
283 رئي جحا في جنازة أبي العباس النّحوي وهو يقول :
يا أبا العبّاس رحمك اللّه ، في حر أمّنا بعدك يا أبا العباس .
شرح
[ 283 ] نثر الدرّ 5 : 107 - 108 .
هامش
( 1 ) الأمالي والحماسة : وضجت إلى ربها في السماء .
( 2 ) الأمالي والحماسة : تناجي .
( 3 ) الأمالي والحماسة : آتابنا ( جمع اتب ، وهو نوع من البرود ) .
( 4 ) زيادة من الأمالي والحماسة .
( 5 ) العسكري : نرمق أحشاءنا ؛ الأمالي والحماسة : نوطن أحشاءنا .
( 6 ) العسكري : أمام الجنوب .
( 7 ) العسكري والأمالي : وتلقي .
( 8 ) العسكري : حسبنا ؛ الأمالي والحماسة : خشينا .
( 9 ) العسكري : فرار فرارا .
( 10 ) الأمالي : إليه امرؤ ؛ الحماسة : مالك .
( 11 ) الأمالي والحماسة والعسكري : فأمّ إلى .