أشتهي ، فقال : قد وضعته في يدك ، قالت : فإنّي قد وضعته في حر أمّك .
290 قيل لطفيليّ :
كل من قدّامك ، قال : يا قوم ، ترى هو ذا آكل من خلفي ؟ !
291 وقع نحويّ مرة في كنيف ، فجاءوه بكنّاسين ، فكلّمه أحدهما لينظر أهو في الحياة ، فقال له النحوي :
اطلبا « 1 » لي حبلا دقيقا ، وشدّا شدا وثيقا ، واجذباني جذبا رفيقا ؛ فقال أحدهما لصاحبه : أمّا أنا واللّه لا أخرجته ، هذا في الخرا إلى الحلق وليس يدع الفضول .
292 أخذ الحكم بن أيّوب الثّقفي عامل الحجّاج إياس بن معاوية في ظنّة الخوارج ، فقال له الحكم بن أيّوب :
إنّك لخارجيّ منافق ، ائتني بكفيل ، فقال : ما أجد أعرف بي منك ، فقال : وما علمي بك وأنا رجل من الشّام وأنت من أهل العراق ؟ قال إياس : ففيم هذا الثناء منذ اليوم ؟ ! فضحك وخلّى سبيله .
293 قال سديف في خطبته :
قد صار فيئنا دولة بعد القسمة ، وإمامتنا غلبة بعد المشورة ، وعهدنا ميراثا بعد الاختيار [ للأمّة ] ، واشتريت
شرح
[ 290 ] نثر الدرّ 2 : 240 .
[ 291 ] ربيع الأبرار : 272 / أ .
[ 292 ] ربيع الأبرار 1 : 698 - 699 . والحكم بن أيوب الثقفي هو ابن عم الحجاج وزوج أخته زينب ، ولّاه الحجاج البصرة ثم عزله عنها ، وقتل في العذاب مع جماعة من آل الحجاج على إخراج ما اختزلوه من الأموال بأمر سليمان بن عبد الملك في خلافته ؛ انظر تهذيب ابن عساكر 4 : 392 . وقد مرّ التعريف بالقاضي إياس في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 191 ) .
[ 293 ] عيون الأخبار 2 : 115 وربيع الأبرار 1 : 555 - 556 وطبقات ابن المعتز : 38 والشعر والشعراء : 647 . وسديف بن ميمون هو المعروف بتحريضه للعباسيين على قتل بني أمية ، ثم قتله العباسيون سنة 146 ؛ انظر ترجمته في الأغاني 16 : 86 وتهذيب ابن عساكر 6 : 68 ، وخطبته هذه مما كان يقوله في أيام بني أمية .
هامش
( 1 ) ح : لطيا .