تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

284 - سرق رجل جملا بالليل . فرفع إلى السلطان فقال له :

لم سرقت ؟ قال : كنت سكران ، قال : فلم لم تأخذ كلبا « 1 » ؟ فقال : ما ميّزت بين الجمل والكلب .

285 - عطش جحا يوما فقال لأمه :

اسقيني ماء ، فقالت : من أين أسقيك ؟ اشرب من حافرك ؛ وعطشت هي أيضا يوما فقالت : يا بنيّ اسقني ، فأراد أن يقول لها كما قالت له فقال : اشربي من حرك ، يريد : من حافرك .

286 كان للشاعر المعروف بالدقيش أنف طويل وأسنان كبار ، فقالت امرأته :

أيّ شيء تشبه ؟ قال : لا [ أدري ] واللّه ، قالت : يشبه أنفك هذا الطويل وفمك وأسنانك كأنك واللّه ديك يطلع في كوز في فمه قرطم ، فقال لها : لعنك اللّه ، أنا شاعر ولا أحسن هذا التشبيه .

287 دعا أبو سالم القاص يوما على المنبر بنصيبين فقال :

اللهمّ امسخهم كلابا ، وامسخنا ذئابا حتى نقرض جلودهم .

288 زار رجل رئيسا ، فقال الرئيس :

يا جارية ، هاتي لضيفنا المسكين السكّر والشّيرج وأصلحي الفالوذج ، قالت : يا مولاي ليس عندنا سكّر ولا عسل ، قال لها : ويلك هاتي قطيفة إبريسم حتى ينام فيها ، قالت : يا مولاي استعاروها ، فقال الضيف : جعلت فداك ، ما بين هذين رغيف وقطعة جبن .

289 نظر الفرزدق إلى جارية مليحة بالمدينة فقال لها :

أيري في استك ، فقالت له : يا بغيض ، ما يضرّك أن تضعه في يدي فأضعه حيث
شرح
[ 286 ] لعله الأعرابي المسمّى الدّقش ، وكانت كنيته أبا الدقيش ، وقد مرت ترجمته في الجزء الثاني ( حاشية الفقرة : 515 ) . [ 289 ] محاضرات الراغب 2 : 271 .
هامش
( 1 ) ح : كلب .