المعازف والملاهي بسهم اليتيم والأرملة ، وحكّم في أبشار المؤمنين أهل الذّمّة ، وتولّى القيام بأمورهم فاسق كلّ محلّة ؛ اللهمّ قد استجيد « 1 » الباطل ، وبلغ نهيته ، وزخرف وليده ، واستجمع طريده ، وضرب بجرانه ؛ اللهمّ فأتح له من الحقّ يدا حاصدة تبدّد شمله ، وتفرّق أمره ، ليظهر الحقّ في أحسن صورة ، وأتمّ نورة .
294 قال إبراهيم بن أدهم :
نظرت فلم أجد الخلق أتوا في أفعالهم إلّا من ثلاثة أشياء : من الفرح بالموجود ، والحزن على المفقود ، والسرور بالمدح ، لأنّ من فرح بالموجود حرص ، والحريص محروم ، ومن حزن على المفقود سخط ، والسّاخط معذّب ، ومن سرّ بالمدح أعجب ، والمعجب ممقوت .
295 قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما رواه أنس :
لو لم تكونوا تذنبون خشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك ، قالوا : يا رسول اللّه ، وأيّ شيء أكبر من ذلك ؟ قال : العجب .
296 مدح أبو مقاتل الضّرير الحسن بن زيد بقصيدة أولها :
[ الرمل ]
شرح
[ 294 ] قارن بحلية الأولياء 8 : 34 . وإبراهيم بن أدهم الزاهد اسمه إبراهيم بن منصور بن زيد العجلي أبو إسحاق ، روى عن جماعة من التابعين ثم اشتغل بالزهد عن الرواية ، وتوفي سنة 140 ؛ ترجمته في طبقات السلمي : 27 وحلية الأولياء 7 : 367 و 8 : 3 ووفيات الأعيان 1 : 31 ؛ وفي حاشية الوفيات مزيد من المصادر .
[ 295 ] هو حديث ضعيف أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس ، انظر الجامع الصغير 2 : 131 .
[ 296 ] محاضرات الراغب 1 : 414 ( أبو مقاتل الضرير لراعي ) والصناعتين : 432 ( وأنشد أبو مقاتل الداعيّ ) ولقاح الخواطر : 46 / أ . والحسن بن زيد هو الداعي الكبير القائم بطبرستان سنة 250 ، وقد هزم الطاهريين بمساعدة الديلم ، وخاض معارك عديدة ، وتوفي سنة 270 ، وخلفه في طبرستان أخوه محمد بن زيد المعروف بالداعي الصغير ؛ أخباره في الكتب التاريخية وبخاصة الطبري والمسعودي ( انظر فهرسيهما ) .
هامش
( 1 ) المصادر : استحصد زرع .