فبكّ على الفضل والمكرمات * وناد بهنّ من المقبرة
فقد أسخن اللّه عين امرئ * يقال له اليوم ما أشعره
فهل يا محمّد من نائل * يبلّ اللّهاة أو الحنجره
فمن يفعل الخير خيرا « 1 » يره « 2 » * ومن يفعل الشّرّ شرّا يره
فأمر من أخذ جميع مال الحاجب ودفعه إلى الشاعر ووصله من عنده .
214 وقفت أعرابية على قبر أخيها فقالت :
نعم السيّد كنت لعشيرتك ، كنت واللّه مناخ الضّيفان ، وحوض الظمآن ، وسمّ الفرسان ، لقد كنت عند الغضب حليما ، وعند اللّه كريما .
215 قال الفضيل بن عياض :
من أكثر من قول « الحمد للّه » كثر الدّاعي له ، قيل : ومن أين قلت هذا ؟ قال : لأنّ كلّ من يصلّي يقول : سمع اللّه لمن حمده .
216 قال البقطري :
ما في الأرض مطلوب إليه ألأم من أير ، دنا الأصمعيّ من جارية وقد كبر فلم يتحرّك ما عنده فقال : سبحان الذي خلق خلقا فأماته في حياته .
217 قال الزيدي :
العرب تقول : هو أنكح من [ ابن ] ألغز « 3 » وهو عروة بن أشيم الضبّي ، وهو القائل : [ الطويل ]
شرح
[ 216 ] البقطري اسمه فهدان وكنيته أبو عثمان ( رسائل الجاحظ 2 : 221 ) .
[ 217 ] راجع في هذا المثل جمهرة العسكري 2 : 320 والدرة الفاخرة : 403 وثمار القلوب : 142 ومجمع الميداني 2 : 203 والمستقصى 1 : 399 ؛ وورد البيتان في معظم المصادر .
هامش
( 1 ) فوقها في ح : يوما .
( 2 ) ح : يراه .
( 3 ) ح : من الغرر .