211 - كاتب :
إن رأيت أن يرعى عندك يانع إحسانك ، وجنية من ثمار عيدانك ، فتورده شريعة امتنانك ، فقد أنحت عليه الخلّة ، واستمرّت الإضافة ، وبلغت المدية محزّها منه ، فعلت إن شاء اللّه .
212 سمعت أبا سليمان يقول :
كنّا نحفظ ونحن صغار : احذروا حقد أهل سجستان ، وحسد أهل هراة ، وبخل أهل مرو ، وشعث أهل نيسابور ، ورعونة أهل بلخ ، وحماقة أهل بخارى .
213 كان البادي الشّاعر وقع إلى أذربيجان في نقلته ، وكان قبيح الزيّ ، فأتى باب النّيرماني الكاتب واستأذن ، فازدراه الحاجب وأهانه وهزل به وقال :
لا آذن لك حتى أزبطرك « 1 » ، فصبر له ، ثم لم يف الحاجب ، وإنما كان نوى به اللهو ، فتوصّل إلى أن أسمع النيرماني هذه الأبيات ، وهي : [ المتقارب ]
مدحت الأمير أبا قاسم * ونفسي لجدواه مستمطره
بشعر كوجه نسيم الرّياض * غلّسه الطّلّ أو بكّره
وقالوا أمير جزيل العطاء * كريم الأيادي والمأثرة
فلما وصلت إلى بابه * جزيت على مدحه زبطره « 1 »
ومكّنت من وجهي الحادثات * وأيقنت أنّي قتيل الشّره
شرح
[ 212 ] قارن بما جاء في نهاية الأرب 1 : 294 منسوبا للجاحظ ، فهو يكاد يكون نفسه مع تغيير في الترتيب . وأبو سليمان المنطقي السجستاني شيخ أبي حيان في الفلسفة قد مرّ التعريف به في الجزء الأول ( ضمن حواشي الفقرة : 447 ) .
[ 213 ] النيرماني نسبة إلى نيرمان وهي قرية من قرى همذان ، ومن المشهورين بالنسبة إليها أبو سعيد ( أو أبو سعد ) محمد بن علي بن خلف ، فاضل جليل القدر رقيق الشعر توفي في حدود سنة 400 أو بعدها ( الأنساب ( مرغوليوث ) : 574 ) . وقد ترجم له الثعالبي في اليتيمة 3 : 412 ونسبه إلى همذان ، وهو غير الممدوح هنا لاختلافهما في الكنية ؛ وهناك « البادي » وهو أحمد بن علي أبو الحسن ، بغدادي ، يعرف عند العامة بابن البادا ، وكان من أهل القرآن والأدب وتوفي سنة 420 ( الأنساب ( حيدر أباد ) 2 : 21 و 17 - 18 ) .
هامش
( 1 ) الزبطرة : لم أهتد إلى معناها .