حجمتك مرة وجززت شعرا * فلم تبعث بحقّ أبي زياد
وإنّ حديدنا يحتاج صقلا * وصقل القين بالورق الجياد
226 [ وقال آخر ] « 1 » :
[ الوافر ]
ألم ترني وعمرا حين نغدو * إلى الحاجات ليس لنا نظير
أسايره على يمنى يديه * وفيما بيننا رجل ضرير
227 قال عليّ بن صالح :
خرجنا مع المأمون إلى الشّام فقال : ابغني مسامرا ، فاخترت رجلا من أهل سلمية فأوصلته إليه فقال : حاجة يا أمير المؤمنين ، قال : وما هي ؟ قال : إنّه إذا أهمّني من ورائي لم تصف منادمتي ، فقال : صدق ، يا غلام أعطه بدرة ، ثم قال : حاجة يا أمير المؤمنين ، قال : وما هي ؟ قال : ليس من النّصفة للنّديم أن يكون عليه خلعة دون خلعة صاحبه ، فإنّ ذاك ممّا يكسر قلبه ، قال : صدقت ، يا غلام أعطه خلعة ، ثم قام فقال « 2 » : ثالثة يا أمير المؤمنين ، قال : وما هي ؟ قال : إنك ستسقيني ما يحول بيني وبين عقلي ، فإن كانت منّي هنة أو زلّة احتملها وإلّا فأعفني من الشّرب ، قال :
نحتمل ذلك ، واستحسن شرائطه .
228 - وكان قاصّ بالكوفة يقول :
اللّهمّ ارزق خضرا النبيّ وليدا يجعله
شرح
[ 226 ] عيون الأخبار 4 : 57 ومحاضرات الراغب 2 : 290 والشريشي 1 : 297 ، ومعنى الشعر يتضح إذا تذكرنا أن اللذين مشيا معا كانا أعورين .
[ 227 ] علي بن صالح البغدادي المعروف بصاحب المصلّى محدّث كان جده البعيد ممن جاء مع أبي مسلم إلى أبي العباس السفاح ، وتوفي هو سنة 229 ؛ انظر ترجمته في تاريخ بغداد 11 : 437 وتهذيب التهذيب 7 : 334 .
هامش
( 1 ) ما بين معقفين زيادة ضرورية .
( 2 ) ح : فقلت .