85 قال الزيّاتون :
من مناقب الزّيت أنه يعصر أوّل عصرة فيكون منه زيت للأكل ، ثم يعصر ثانية فيكون منه زيت السّراج ، ثم يعصر ثالثة فتطيّب به زقاق الزّيت ، ثم يباع ثجيره « 1 » فيجفّف وتسجر به النار فتكون ناره أحرّ نار ، ثم يعزل رماد ذلك الوقود فيباع لأصحاب الصّابون فيدخلونه في عمله فيجود ، فلا يسقط منه شيء .
86 وصف بعض العلماء الذّهب فقال :
هو أبقى الجواهر على الدّفن ، وأصبرها على الماء ، وأقلّها « 2 » نقصانا على النّار ، وهو أوزن من كلّ ذي وزن إذا كان في مقدار شخصه ، وجميع جواهر الأرض إذا وضع على ظهر الزئبق في إنائه طفا ، ولو كان وزنا عظيما ، وحجما ثقيلا ، وإن وضع قيراط من ذهب رسب حتى يبلغ قعر الإناء ؛ وميله أجود الأميال ، والهند تمرّه في العين بغير كحل ، ولا يسودّ لصلاح طبعه وموافقة جوهره لجوهر النّاظر ، ومنه الزّرياب « 3 » والصّفائح التي تتّخذ لسقوف الخلفاء والملوك ، وعليه مدار تبايع الخلق ، وهو ثمن لكلّ شيء ، والأرض التي تنبته تحيل الفضّة إلى جوهرها في السّنين « 4 » الكثيرة ، وتقلب الحديد إلى طبعها في الأيّام اليسيرة ، والطبيخ الذي يكون في قدوره أغذي وأمرأ وأصحّ في الجوف .
87 قيل لأعرابيّ :
كيف أنت مع صديقك ؟ قال : نتعايش بالنّفاق ، ونتجاوز بهجر وفراق .
88 قال خالد الكاتب في أبي المثنّى الطّفيليّ :
[ السريع ]
شرح
[ 88 ] ورد الثاني والثالث من هذه الأبيات في كتاب التطفيل : 29 منسوبين لمحمد بن محمد العلوي .
هامش
( 1 ) الثجير : الثفل .
( 2 ) ح : وأقل .
( 3 ) الزرياب : الذهب ( اللسان - زرب ) ، وهو أيضا الأصغر من كل شيء .
( 4 ) ح : السبل .