81 - وقال أيضا :
من قارب الناس في عقولهم ولم يستكرههم في تصريف الأمور بما يخرجهم من متعارف نظرهم سلم من غوائلهم .
82 قال خالد بن صفوان في وصف النّخل :
هنّ الرّاسخات في الوحل ، المطعمات في المحل ، تخرج أسفاطا عظاما وأوساطا ، كما ملئت رياطا ، ثم تتفرّى عن قضبان اللّجين منظومة باللؤلؤ الأبيض ، وتصير ذهبا أحمر منظوما بالزّبرجد الأخضر ، ثم تصير عسلا في نحاء ، معلّقا بالهواء « 1 » ، ليس في مسك « 2 » ولا سقاء ، بعيدا من التراب ، لا يقربه الذباب ، دونه الحراب ، ثم يصير ورقا في كيس الرجال ، يستعان به على العيال .
83 قال أعرابيّ وقد نظر إلى دينار :
قاتلك اللّه ما أصغر قمّتك وأعظم قيمتك « 3 » .
84 - مرّ بي في كتاب « الرتب » ، قال أبو ذرّ :
أيها الناس ، إن آل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم هم الأسرة من نوح ، والآل من إبراهيم ، والصفوة والكلالة من إسماعيل ، والعترة الطيّبة الهادية من محمد ، فأنزلوا آل محمد بمنزلة الرأس من الجسد ، بل بمنزلة العينين من الرأس ، فإنّهم فيكم كالسّماء المرفوعة ، وكالجبال المنصوبة ، وكالشمس الضاحية ، وكالشجرة الزيتونة ، أضاء زيتها ، وبورك وقدها « 4 » .
شرح
[ 82 ] ورد بعضه في محاضرات الراغب 2 : 587 وربيع الأبرار 1 : 252 - 253 ونثر الدرّ 6 : 10 و 14 ( في المفاضلة بين الزبيب والتمر ) ورحلة النهروالي : 157 ومعجم البلدان 1 : 438 .
[ 83 ] نثر الدرّ 6 : 15 ، وقارن بما في محاضرات الراغب 1 : 498 « ما أصغر مرآك وأكثر منافعك ، ما أصغر منظرك وأعظم مخبرك » .
هامش
( 1 ) رحلة النهروالي : ثم يصير زمردا أخضر ، ثم ينقلب ذهبا أصفر ، ثم يتبدل عسلا في لحاء ( اقرأ :
نحاء ، جمع نحي ، وهو الزق ) ، معلّقا في الهواء .
( 2 ) المسك : الجلد .
( 3 ) نثر : قيمتك . . . همتك .
( 4 ) قد تقرأ في ح : زندها .