وكاتبه كلّه . وينبغي لصاحب الشّرطة أن يطيل الجلوس ، ويديم العبوس ، ويستخفّ بالشّفاعات .
95 قال العتبي :
سمعت أعرابيا يقول : الحمد للّه حمدا لا يبلى جديده ، ولا يحصى عديده ، ولا تبلغ حدوده .
96 قال أعرابيّ :
اللهمّ إني أسألك الغفيرة « 1 » ، يوم كلّ نفس إليك فقيرة ، فإنّ النّعمة فيه كثيرة .
97 قال صوفيّ ، وذكر الدّنيا :
ما أدري كيف أعجب منها ، أمن قبح منظرها ، أم من سوء مخبرها ، أم من عشق « 2 » النّاس لها ، وتناحرهم عليها ؟ !
98 وأنشد :
[ الطويل ]
تهاع « 3 » وتستعدي إذا الضّرّ مسّها * وتقسو قسوّا حين ينعم بالها
99 كان حمّاد عجرد ينادم أبا حنيفة ، فلمّا تنسّك أبو حنيفة وطلب الرأي قطعه وكان يعيبه ، فكتب حمّاد :
[ الكامل المجزوء ]
إن كان نسكك لا يت * مّ بغير سبّي وانتقاصي
فاقعد وقم بي كيف شئ * ت مع الأداني والأقاصي
شرح
[ 97 ] ورد القول في شرح النهج 8 : 247 .
[ 98 ] الأرجح أن يكون هذا البيت في وصف حال الدنيا الوارد في الفقرة السابقة ، فإذا كان كذلك فهو لا حق بها .
[ 99 ] الخبر والشعر في الأغاني 14 : 316 - 317 وانظر تهذيب ابن عساكر 4 : 428 - 429 ووفيات الأعيان 2 : 211 ؛ ولحماد أيضا ترجمة في تاريخ بغداد 8 : 148 والشعر والشعراء : 663 وطبقات ابن المعتز : 67 ومعجم الأدباء 4 : 133 ، وهو شاعر مشهور ماجن خليع من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية ، توفي سنة 161 ، وقيل غير ذلك .
هامش
( 1 ) الغفيرة : الكثرة والزيادة .
( 2 ) شرح النهج : ذم .
( 3 ) هاع يهاع ويهيع : جبن وفزع .