إذا عزّ يوما أخو * ك في بعض أمر فهن « 1 »
بلوت صروف الزّما * ن في فرح أو حزن
فسرّ فلم أبتهج * وساء فلم أستكن
إذا ما نبا منزل * فكلّ بلاد وطن
فليس حياة الفتى * سوى ساعة لم تئن
يعيش الفتى حاسرا * ويهلك تحت الجنن
ويخطئه خوفه * ويصرعه ما أمن
79 قال معاوية :
معاشر قريش ، ما بال النّاس لأمّ وأنتم لعلّات « 2 » ؟ ! تقطعون ما أمر اللّه [ أن ] يوصل منكم ، وتباعدون ما قرّب اللّه ؛ كيف ترجون لغيركم « 3 » وقد عجزتم عن أنفسكم ؟ تقولون كفانا من الشّرف من قبلنا ، فعندها ترميكم الحجّة فاكفوه من بعدكم ! إنكم كنتم رقاعا في جيوب العرب ، قد أخرجتم من حرم ربّكم ، ومنعتم تراث نبيّكم حتى جمعكم اللّه برجل منكم « 4 » ، فردّكم إلى بلدكم ، وأخذ لكم ما أخذ منكم ، فجمعت لكم مكارم العرب ، ودفعت عنكم مكايد العجم ، فارغبوا في الألفة التي أكرمتكم بها ، وإيّاكم والفرقة فقد حذّرتكم نفسها .
80 قال أرسطاطاليس :
من أخذ ميثاق الصّبر ، في ألوان الدّهر ، حسن ثناؤه في كلّ أمر .
هامش
( 1 ) هو حكاية للمثل : إذا عزّ أخوك فهن ؛ انظر جمهرة العسكري 1 : 65 وفصل المقال : 235 ومجمع الميداني 1 : 44 وأمثال الضبي : 137 والفاخر : 52 والوسيط : 41 والمستقصى 1 :
125 وأمثال أبي عبيد : 155 والبيان والتبيين 1 : 162 واللسان ( هين ) .
( 2 ) بنو العلات هم بنو الضرائر ، أي أنهم بنو رجل واحد لأمّهات شتّى ؛ ويستعمل « بنو الأم » للجماعة المتفقين و « بنو العلات » للجماعة المختلفين ( اللسان - علل ) .
( 3 ) قد تقرأ في ح : أميركم .
( 4 ) يعني معاوية بذلك نفسه .