ماض إذا أحجم الأبطال أو نكلوا * عند النّزول إلى الأقران دلّاف
لا هائب يوم هيجا من منازلة * لنفسه في لهيب الحرب قذّاف
في الرّوع ليس بطيّاش ولا وكل * نكس وعن شبهات اللّبس وقّاف
لم ألق مثلهم في النّاس أهل هدى * في طول حلّ وترحال وتطواف
قوم شروا كدر الدّنيا وباطلها * بمنزل من جنان شربه صاف
ما راقهم زخرف الدّنيا وبهجتها * ولا التّرفّل في خزّ وأفواف
ما تركوا من تراث يوم معركة * لسالب غير أدراع وأسياف
وكلّ عبل الشّوى نهد مراكله * كالسّيد أدهم محبوك القرا صاف
وقدّموا فضل دنياهم لآخرة * ثواب مفروضه أضعاف أضعاف
71 قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
استوكف ، أي أسبغ الوضوء .
72 سمع جعفر بن يحيى قبل أن يقبض عليه بساعة ينشد :
[ الوافر ]
مقيم بالمجازة من شروري « 1 » * وأهلك بالأجيفر « 2 » والثّماد « 3 »
فلا تبعد فكلّ فتى سيأتي * عليه الموت يطرق أو يغادي
وكلّ ذخيرة لا بدّ يوما * وإن عظمت « 4 » تصير إلى نفاد
فلو نفديك من حدث الليالي * فديتك « 5 » بالطّريف وبالتّلاد
شرح
[ 71 ] في أن الرسول كان يستوكف الوضوء انظر النسائي ( طهارة : 66 ) ومسند أحمد 4 : 8 و 9 و 10 .
[ 72 ] الأبيات لكثيّر عزة في صديقه خندق الأسدي ، انظر الأغاني 12 : 173 - 174 ، ومنها أبيات في معجم البلدان 5 : 429 ( يبة ) ، والبيت الأول هنا في معجم ما استعجم : 116 والثاني في الأغاني 12 : 188 ، وقيل إن أبا زكار الأعمى كان يتغنى بها قبيل أن يقبض على جعفر البرمكي في مجلس جعفر . انظر ديوان كثير : 222 .
هامش
( 1 ) الديوان : قنونى ؛ وشروري جبل مطلّ على تبوك ، وعن الأصمعي أنه لبني سليم ، وفي كتاب النبات أنه واد بالشام ( معجم البلدان ) .
( 2 ) ح : الأحيمر ؛ وهو موضع لبني أسد ( معجم البلدان ) .
( 3 ) الثماد : حصن باليمن ، وهو أيضا موضع في ديار بني تميم ( معجم البلدان ) .
( 4 ) الديوان : ولو بقيت .
( 5 ) الديوان : فلو فوديت من حدث المنايا وقيتك .