تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

60 يقال :

لطّ بها عليه ، ولا يقال : ألطّ ، ويقال : ألظّ - بالظاء - إذا لزم ؛ ولطّ : ستر . قال أبو العبّاس : وكان في القياس أن يقال : لاط ، فجاء على غير القياس .

61 قال الأموي :

[ الطويل ]
ومن يلحم الأعداء أعراض قومه * تنله مرامي معلن أو مكاتم
وقد يخضع الرأس العليّ مكانه * إذا نقبت أدنى بطون المناسم
وريش الخوافي إن تأمّلت عاضل * على كلّ [ ما ] حال بريش القوادم

62 قال بعض المنجّمين :

إنّ مواليد الأنبياء بالسّنبلة والميزان . وكان طالع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الميزان ؛ وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ولدت بالسّماك ، وفي حساب المنجّمين أنه السّماك الرّامح ، وكان في ثاني طالعه زحل ، فلم يكن له مال ولا عقار .

63 وقف ابن السّمّاك على قبر داود الطّائي ، وكان من كبار الزّهّاد ، ومن أصحاب أبي حنيفة ، فتكلّم على قبره بكلام هذا منه :

إنّ داود الطائي نظر بقلبه إلى ما بين يديه ، فأعشى بصر القلب بصر العين ، فكان لا يبصر ما إليه تنظرون ، وكأنكم لا تبصرون إلى ما إليه ينظر ، فلما رآكم مغرورين ، قد دلّهت
شرح
[ 60 ] في اللسان ( لطط ) : لطّ على الشيء وألطّ : ستر ؛ فلم يميّز بين الصيغتين ، ولكنه فضّل لطّ على ألطّ عندما يأتيان بمعنى دافع ومنع ، كما في القول : لطّ الغريم بالحق دون الباطل وألطّ ؛ قال : والأولى أجود . ولم يرد هذا كله في المطبوع من مجالس ثعلب وإنما جاء منه ( ص 7 ) : وقال أبو العباس أحمد بن يحيى : قولهم « ألظّوا بيا ذا الجلال والإكرام » أي : ألحّوا . [ 63 ] عيون الأخبار 2 : 315 والعقد 3 : 238 - 239 وحلية الأولياء 7 : 336 - 337 وفي النص هنا حذف وإيجاز . والطائي هو أبو سليمان داود بن نصير الطائي الكوفي ، محدّث زاهد ، درس الفقه وغيره من العلوم ثم آثر الانفراد والعزلة إلى آخر عمره ، ومات بالكوفة سنة 160 أو 165 ، وكان يختلف إلى أبي حنيفة ؛ ترجمته في تاريخ بغداد 8 : 347 وتهذيب التهذيب 3 : 203 وحلية الأولياء 7 : 335 ووفيات الأعيان 2 : 259 ؛ وفي حاشية الوفيات مزيد من المصادر . وانظر التعريف بابن السماك الزاهد في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 255 ) .