ويسرّ العاشق الفريد ، ويبرّد غليل القلوب ، ويثير من خواطر الفتيان خطرة ليست من الملاهي لغيره ، يسري رقّها في أجزاء الجسد فيهيج النفس ، ويقوّي الحسّ . وحقّ من أمتعك بسماعه ، وأشركك في أخصّ لذّاته ، وسوّى بينك وبينه في استماع نغمة من لعلّه يغار عليه من ظلّه ، ويحسد قميصه على مماسة جلده ، أن تجعل ثوابه على هذه التكرمة ، وجزاءه على هذه المقة « 1 » ، [ و ] الاستنامة غضّ طرفك عن الجهة التي تلي الستارة ، والناحية التي تأتي منها النّغمة ، حتى لا يكون باطن الستارة بأخفى عنك « 2 » من ظاهرها ، وأن تعظّم من حرمتها ما صغّره غيرك « 3 » .
هذا كلام « 4 » كشاجم .
386 جميل :
[ الكامل ]
وذكرت بثنة أن عرفت ديارها * إنّي لبثنة واصل ذكّار
زعمت بثينة أنّ حبّي كاذب * جهلا وأنّي مازح غدّار
لو تعلمين وقبل ما جرّبتني * فالعلم ينفع والعمى ضرّار
لعلمت أنّي للمغيبة حافظ * للسرّ منك وأنّني بصّار
إلّا أنلك فسوف يعذر طالب * يا بثن فيك وقصره الإعذار
ولقد علمت على التّكاليف التي * تشقي القلوب ويغلب المقدار
387 كان البوشنجي الصّوفي في دعوة بخراسان مع أصحابه ،
فمدّ صوفيّ
شرح
[ 386 ] لم ترد هذه الأبيات في ديوان جميل .
[ 387 ] ربيع الأبرار 2 : 707 . وأبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي صوفي خراساني بارز متعهد للفقراء ، سافر إلى العراق والشام ، وتوفي سنة 348 ؛ ترجمته في حلية الأولياء 10 :
379 وطبقات الصوفية : 458 والرسالة القشيرية 1 : 211 ؛ وانظر حاشية السلمي لمزيد من المصادر .
هامش
( 1 ) بعدها في ح لفظة لم أستطع قراءتها .
( 2 ) ح : منك .
( 3 ) ح : غيره .
( 4 ) هذا كلام : مكررة في ح .