أصلحك اللّه ؟ فقال : وما تصنع بعمّن ؟ أما أنت فقد نالتك موعظته ، وقامت عليك حجّته « 1 » .
236 - قال السّري « 2 » السّقطي :
كلّ معصية في شهوة يؤمّل غفرانها ، وكلّ معصية في كبر لا يؤمل غفرانها ، لأنّ معصية إبليس كانت من كبر ، ومعصية آدم كانت من شهوة .
237 - قال الزجّاج :
إنما سمّي الخلّ خلا « 3 » لأنه اختلّ بالحموضة ، قيل له : فإنّ العسل أيضا خلّ لأنه أخلّ « 4 » بالحلاوة عن الحموضة ، فقال : هذا لا يلزم ، لأن الاصطلاح سبق « 5 » بالمعنى الذي دلّ على الاشتقاق ، ولم يسبق المعنى فيقع « 6 » عليه قياس .
238 - شاعر :
[ الكامل ]
ذهب الزمان برهط حسّان الألى * أضحت منازلهم كأمس الدّابر
وبقيت في خلف تحلّ ضيوفهم * منهم بمنزلة اللئيم الغادر
شرح
[ 236 ] سري بن المغلس السقطي أبو الحسن ، خال الجنيد وأستاذه وإمام البغداديين في التصوف ، توفي سنة 251 ؛ انظر حلية الأولياء 10 : 116 وصفة الصفوة 2 : 209 وطبقات السلمي : 48 ووفيات الأعيان 2 : 357 ؛ وانظر حاشية السلمي لمزيد من المصادر .
[ 237 ] الزجّاج النحوي هو أبو إسحاق إبراهيم بن السريّ بن سهل ، وهو صاحب كتاب معاني القرآن ومصنفات أخرى ، توفي سنة 311 أو 316 ؛ انظر ترجمته في إنباه الرواة 1 : 159 ، وفي الحاشية ثبت بمصادر أخرى .
[ 238 ] بهجة المجالس 1 : 797 ، والبيت الثالث في ديوان المعاني 1 : 37 .
هامش
( 1 ) ك : موعظة . . . حجة .
( 2 ) ح : سري .
( 3 ) خلا : سقط من ك .
( 4 ) ح : اختل .
( 5 ) ح : يسبق .
( 6 ) ح : فيدل .