225 - قالت امرأة لبشّار الأعمى :
يا أبا معاذ ، هل رأيت وجهك قطّ ؟ قال : لا ، قالت : لو رأيت وجهك « 1 » لاتّزرت عليه كما تأتزر على استك من قبحه ، فقال لها بشّار : اغربي قبّحك اللّه .
226 - قال أبو عبيدة :
أوصى عليّ بن عبد اللّه بن عباس « 2 » إلى سليمان بن علي وترك محمدا ، وكان أسن ولده ، وقال له « 3 » : يا بنيّ إني أنفس بك أن أدنّسك بالوصيّة .
227 - وضرط ابن سيّابة في جماعة ولم يتشوّر « 4 » ، وقال غير مكترث :
ذلك تقدير العزيز العليم .
228 - وقال أبو بكر الواسطي :
العارف ينظر إلى الخلق فيرى فيه « 5 » ربوبيته ، وينظر إلى الدّنيا فيرى فيها خيال آخرته .
229 - وقال أبو بكر أيضا « 6 » :
هيبة العارف باللّه تعالى ممزوجة « 7 » بسروره ، وخوف مفارقته ممزوج برجاء اتصاله ، وشوقه إلى لقائه ممزوج بالحياء منه ، فلا
شرح
[ 225 ] ربيع الأبرار 1 : 854 .
[ 226 ] علي بن عبد اللّه بن عباس كان يلقب بالسجّاد لأنه كان كثير الصلاة ، توفي سنة 118 ؛ انظر مواضع متفرقة من أخبار الدولة العباسية وأنساب الأشراف ج 3 ( ط . بيروت ) ونسب قريش ؛ وابنه سليمان يكنى أبا أيوب ، كان مقدما عند السفّاح والمنصور ، وولاه المنصور البصرة وكور دجلة والأهواز والبحرين وعمان ، وكان كريما وأنشأ بالبصرة منشآت نافعة ، وتوفي سنة 142 ؛ انظر المصادر المذكورة نفسها .
[ 227 ] سبق التعريف بابن سيابة في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 476 ) .
هامش
( 1 ) ك : لو رأيته .
( 2 ) ابن عباس : زيادة من ر .
( 3 ) ح ر : فقال .
( 4 ) تشور : خجل .
( 5 ) فيه : زيادة من ر ح .
( 6 ) أيضا : زيادة من ح .
( 7 ) ر ح : ممزوج .