تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

242 - دعا أعرابي فقال :

اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفاجر وجدواه « 1 » ، والغريم وعدواه ، والعمل الذي لا ترضاه ؛ اللهمّ اني أعوذ بك من الفقر إلّا إليك ، ومن الذّلّ إلّا لك .

243 - قال يحيى بن كامل :

متى دفع رجل إلى صاحبه دراهم ليقضي بها عن نفسه دينه ، ويشتري ببعضها خمرا ، إن تلك الحركة « 2 » واحدة وهما فعلان : طاعة ومعصية كانتا لخذلان « 3 » وعصمة . وقال سعيد المقرئ : بل هي فعل واحد ، طاعة من جهة ومعصية من جهة . وقال يحيى : قد كان يجوز أن يجعل اللّه الصغائر كبائر والكبائر صغائر . وقال برغوث : لا يجوز أن يخلق اللّه عزّ وجلّ إلا جزءين « 4 » ليكون « 5 » أحدهما مكان الآخر . وقال يحيى : يجوز أن يخلق جزءا لا في مكان ، كما خلق العالم لا في مكان . وقال برغوث : ليس يجوز أن يعلم الإنسان كلّ ما يجهله . وقال يحيى : يجوز أن يكون ذلك . وقال يحيى : الطول « 6 » مقدار الجزء وليس هو عين الطويل « 7 » . فقال برغوث : يجوز أن يبقى « 8 » بعض الخلق ولا يفنى البتّة . وقال آخر : الأشياء تفنى على معنى
شرح
[ 242 ] ورد على نحو أكثر تفصيلا في نثر الدرّ 6 : 23 . [ 243 ] يحيى بن كامل هو أحد متكلمي المعتزلة ، كان كثير المناظرات في مجلس الواثق ( انظر طبقات المعتزلة 75 ، 78 ، 125 ) وكان برغوث من أقران أبي الهذيل العلّاف . واسم برغوث محمد بن عيسى ( المصدر نفسه : 46 ) .
هامش
( 1 ) ح ر : وجذواه . ( 2 ) ك : ان كانت الحالة . ( 3 ) ك : كانت الخذلان . ( 4 ) ر : الآخرين . ( 5 ) ح : يكون . ( 6 ) ح : الطويل . ( 7 ) ك : الطول . ( 8 ) ح ك : يفنى .