242 - دعا أعرابي فقال :
اللهمّ إنّي أعوذ بك من الفاجر وجدواه « 1 » ، والغريم وعدواه ، والعمل الذي لا ترضاه ؛ اللهمّ اني أعوذ بك من الفقر إلّا إليك ، ومن الذّلّ إلّا لك .
243 - قال يحيى بن كامل :
متى دفع رجل إلى صاحبه دراهم ليقضي بها عن نفسه دينه ، ويشتري ببعضها خمرا ، إن تلك الحركة « 2 » واحدة وهما فعلان : طاعة ومعصية كانتا لخذلان « 3 » وعصمة . وقال سعيد المقرئ : بل هي فعل واحد ، طاعة من جهة ومعصية من جهة .
وقال يحيى : قد كان يجوز أن يجعل اللّه الصغائر كبائر والكبائر صغائر .
وقال برغوث : لا يجوز أن يخلق اللّه عزّ وجلّ إلا جزءين « 4 » ليكون « 5 » أحدهما مكان الآخر . وقال يحيى : يجوز أن يخلق جزءا لا في مكان ، كما خلق العالم لا في مكان .
وقال برغوث : ليس يجوز أن يعلم الإنسان كلّ ما يجهله . وقال يحيى : يجوز أن يكون ذلك .
وقال يحيى : الطول « 6 » مقدار الجزء وليس هو عين الطويل « 7 » . فقال برغوث :
يجوز أن يبقى « 8 » بعض الخلق ولا يفنى البتّة . وقال آخر : الأشياء تفنى على معنى
شرح
[ 242 ] ورد على نحو أكثر تفصيلا في نثر الدرّ 6 : 23 .
[ 243 ] يحيى بن كامل هو أحد متكلمي المعتزلة ، كان كثير المناظرات في مجلس الواثق ( انظر طبقات المعتزلة 75 ، 78 ، 125 ) وكان برغوث من أقران أبي الهذيل العلّاف . واسم برغوث محمد بن عيسى ( المصدر نفسه : 46 ) .
هامش
( 1 ) ح ر : وجذواه .
( 2 ) ك : ان كانت الحالة .
( 3 ) ك : كانت الخذلان .
( 4 ) ر : الآخرين .
( 5 ) ح : يكون .
( 6 ) ح : الطويل .
( 7 ) ك : الطول .
( 8 ) ح ك : يفنى .