تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
هيبته تذهب بسروره ، ولا خوف مفارقته يغلب رجاء اتصاله ، ولا الحياء منه ينفّره عن الشوق إلى لقائه .

230 - العرب تقول :

فلان شمّريّ أحوذيّ ، ويقال سمّريّ أيضا ؛ هكذا وجدت بخط منسوب .

231 - سمعت أبا بكر ابن الإمام المقرئ البغدادي يقول :

كان عندنا ببغداد رجل يهوى امرأة جار له ، فقال لها ليلة وقد علاها يحشوها : علمت « 1 » يا فلانة أن الناس يتّهمونني بك ، قالت : وما عليك أن يأثموا وتؤجر ، فقال لها وهو يغوص فيها : اللّه عزّ وجلّ حسيب الظالم .

232 - نزل ابن أبي فنن الشاعر في جوار زرياب المغنّية ، فكايدته جارية من جواريها ، فقالت له :

يا شيخ ، تحوّل من جوارنا لا يقول الناس إن « 2 » هذا الهجّاء « 3 » أبو هذه المغنّية ، فقال لها : الذي يلزمني من العار أكبر « 4 » ، لأنّ الناس يقولون : هذا الشاعر أبو هذه القحبة .
شرح
[ 230 ] الشمّري فيه ثلاثة أقوال : الحادّ النحرير ، أو المتجرد للشر والباطل ، أو الذي يركب رأسه لا يرتدع ؛ والأحوذي : المشمر في الأمور القاهر لها الذي لا يشذ عنه شيء منها ؛ وفي حديث عائشة تصف عمر : كان واللّه أحوذيا نسيج وحده . [ 231 ] محاضرات الراغب 2 : 239 . [ 232 ] هو أبو عبد اللّه أحمد بن صالح أبي فنن ، شاعر بغدادي مدح المتوكل وابن خاقان ، توفي بين سنتي 260 و 270 ؛ له ترجمة في طبقات ابن المعتز : 396 وتاريخ بغداد 4 : 202 والوافي 6 : 423 والفوات 1 : 70 .
هامش
( 1 ) علمت : سقطت من ح ؛ ر : علت . ( 2 ) إن : زيادة من ح . ( 3 ) ر ح : الحجام ؛ وبهامش ر : الهجاء . ( 4 ) ك : أكثر .
البصائر والذخائر — صفحة 86 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي