تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

192 - قال ابن الأعرابي :

يقال ما يجنب إلى لقائك ، ولا تزفّ « 1 » نعام القلوب إلى طلعتك ، ولا تثنى خناصر الشمال بك . وقال : قوله لا يجنب إلى لقائك أي لا يصيب من عرفك من الشّوق إلى لقائك والمحبة لرؤيتك ما يدخل عليه من المشقّة كما يدخل على هذا الجنب الذي قد عطش حتى لصقت رئته عطشا ؛ تقول قد جنب جنبا إذا صار إلى ذلك ، ومنه قول ذي الرّمّة « 2 » : [ البسيط ] .
* كأنه مستبان الشّكّ أو جنب *
وقوله : لا تزفّ نعام القلوب إليك ، فهذا مثل ، يقول : لا يشتاق إليك ، ولا يتفكر في ذلك . وقوله : لا تثنى خناصر الشّمال بك ، يقول : إذا عدّ الأشراف لم تذكر أوّلا ولا ثانيا ، ولا بعد ما ينقضي عدد أصحاب اليمين ، ولا تثنى أيضا خناصر الشمال بك « 3 » ، وعادة الأعراب أن يثنوا الخمس من اليمين ثم يصيروا « 4 » إلى اليسار ؛ هكذا قال ابن الأعرابي .

193 - قال إبراهيم ابن المهدي لأحمد بن يوسف :

لعن اللّه زمانا أخّرك عمن لا يساوي كلّه بعضك .
شرح
[ 193 ] ربيع الأبرار : 357 / أ . وقد مرّ التعريف بإبراهيم بن المهدي في الجزء الأول ( رقم : 206 ) وكذلك بأحمد بن يوسف ( رقم : 720 ) .
هامش
( 1 ) ك : تتوق ؛ وزفيف النعام معروف ، والزفزاف : النعام الذي يزفزف في طيرانه ، يحرّك جناحيه إذا عدا . ( 2 ) صدر البيت : وثب المسحج من عانات معقلة ؛ والمسحج : حمار الوحش المكدم أي المعضض ، والعانات جمع عانة وهي جماعة الحمير ، ومعقلة : موضع بالدّهناء ؛ مستبان : ظاهر ؛ الشك : ظلع خفي ؛ والجنب : الذي يشتكي جنبه ( ديوان ذي الرمة 1 : 50 - 51 ) . وذو الرمّة هو الشاعر الأموي المشهور أبو الحارث غيلان بن عقبة المتوفى سنة 117 ؛ ترجمته في الشعر والشعراء : 437 والأغاني 17 : 206 ووفيات الأعيان 4 : 11 ؛ وفي حاشية الوفيات ذكر لمصادر أخرى . ( 3 ) ح : إلا بك . ( 4 ) ك : ثم تصيرا .
البصائر والذخائر — صفحة 73 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي