نرجو ، وعذابك نخاف ، ووصالك نبغي ، وهجرك نعاف ، وإلى رضاك نميل ، ومن سخطك نهرب ، وإيّاك نطلب ، وفيك نتهالك ، فاجعل جزعنا من أحكامك صبرا ، واقلب معارضتنا لك تسليما ، وانتصر لفاقتنا إليك بغنانا على يديك ، حتى لا يرد علينا من قضائك إلّا ما يقرن بالرضى ، ولا يصعد إليك من شكرنا إلّا ما « 1 » يمتري المزيد ، ولا يهجس في نفوسنا مما « 2 » فيه هلاكنا إلّا محقته « 3 » من قدرتك بما يكون فيه ملاذنا ، إنّك أهل لما لاق بإلهيتك ، وحكى آثار تفضّلك .
إلهي لو ظهر سرّك كظهور قدرتك ، لباد خلقك ، ولو خفيت نعمتك كخفاء سرّك لجهل حقّك ، لا إله إلّا أنت حقّا ، ولا زال خلقك لك خلقا .
688 - بعث « 4 » الحجّاج أدهم بن محرز الباهليّ إلى أهل سجستان وكتب « 5 » إليهم :
أمّا بعد ، فإنّي قد بعثت إليكم أدهم بن محرز ، وهو ما علمته طويل الجلوس ، دائم العبوس ، سمين الأمانة ، أعجف « 6 » الخيانة ، فاسمعوا له وأطيعوا .
689 - قيل لأعرابي مات أخوه :
صف لنا أخاك ، فقال : كان شديد العقدة « 7 » ، ليّن العطفة ، يرضيه أقلّ مما « 8 » يسخطه .
شرح
[ 688 ] أدهم بن محرز الباهلي حمصي فارس مقلّ في الشعر ، شهد صفين مع معاوية وحارب جماعة التوابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي وتوفي حوالي سنة 100 ؛ انظر تهذيب ابن عساكر 2 :
367 والمؤتلف والمختلف : 36 .
هامش
( 1 ) ر : بما .
( 2 ) ك : ما .
( 3 ) هذه قراءة ر ح ( دون إعجام التاء ) ؛ ك : تحقه .
( 4 ) ك : لما بعث .
( 5 ) ك : كتب .
( 6 ) ك : عجيف .
( 7 ) ر : العقلة ؛ ك : القطفة .
( 8 ) ح : ما .