684 - قيل لإبراهيم بن شكلة :
من المغنّي ؟ قال : الذي تفرّع « 1 » في أجناسه ، ولطف في اختلاسه ، وتمكّن من أنفاسه ، وقرع « 2 » بالمعنى سمعك ، وصدع به قلبك .
685 - أنشد عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه « 3 » : [ الكامل ]
إنّي لأمنح من يواصلني * منّي صفاء ليس بالرنق « 4 »
وإذا أخ لي حال عن خلق * داويت منه ذاك بالرّفق
والمرء يصنع نفسه ومتى * ما تبله ينزع إلى « 5 » العرق
686 - كتب غيلان الشّامي إلى عمر بن عبد العزيز وهو خليفة :
أمّا بعد يا أمير المؤمنين ، فهل رأيت حكيما أمر قوما بأمر ثم حال بينهم وبينه ، ثم عذّبهم عليه ؟ فتعجّب القوم من قوله وعنده رجل فقال : الرسالة ناقصة ، لو زدنا فيها
شرح
[ 684 ] إبراهيم بن شكلة هو إبراهيم بن المهدي ؛ وأمه شكلة بنت شاه إفرند ، وكان إبراهيم متقنا للغناء يتستر به أولا ، فلما عفا عنه المأمون بعد خروجه عليه ودعوته لنفسه بالخلافة تهتك بالغناء ، وشرب النبيذ ؛ وكان ذا صوت طيب إلا أنه كان مقصرا عن أداء الغناء القديم ، فكان يخفف الأنغام ويقول : أنا ملك وابن ملك أغني كما أشتهي ( الأغاني 10 : 72 ) ؛ وانظر التعليق على الفقرة : 206 من الجزء الأول .
[ 685 ] الأبيات في الصداقة والصديق : 44 .
[ 686 ] غيلان بن مسلم الدمشقي أبو مروان من أول من قال بالقدر ، وكان يكتب في الديوان زمن الأموية ، صلب في أيام هشام بن عبد الملك سنة 105 ؛ ذكره في المعارف : 625 وترجم له في الفهرست : 131 ولسان الميزان 4 : 424 وله ترجمة ضافية في تاريخ ابن عساكر ، وبعض آرائه في كتاب مقالات الإسلاميين للأشعري والانتصار للخياط والفرق بين الفرق للبغدادي ، وله ذكر كثير في كتاب فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة ( انظر فهرسته ) .
هامش
( 1 ) ك ر : يفرع .
( 2 ) ك ح : وفرع .
( 3 ) رحمه اللّه : زيادة من ح .
( 4 ) الصداقة : بالمذق .
( 5 ) ر : عن .