تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
نعم ، ومنها بدل البيان مثل : ضربت زيدا رأسه ، وجاءني قومك بعضهم ، قال اللّه تعالى
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
( آل عمران : 97 ) ، لأنّ فرض الحجّ يوجّه إلى المستطيع ؛ وبدل الاشتمال كقولك : سلب زيد ثوبه ، لأنّ السّلب اشتمل على الثوب فأبدل منه لدخوله في المعنى ، قال الأعشى « 1 » : [ الطويل ]
لقد كان في حول ثواء ثويته * تقضّي « 2 » لبانات ويسأم « 3 » سائم
ومنها بدل الغلط ، ولا يجوز ذلك في كلام اللّه تعالى ولا فصيح الشعر ، وذلك مثل قولك : مررت برجل حمار ، كأنك أردت الحمار فسبق لسانك إلى الرجل ثم استدركت فقلت الحمار .

682 - لشاعر في الفضل بن مروان :

[ البسيط ]
لا تغبطنّ أخا الدّنيا بمقدرة * فيها وإن كان ذا عزّ وسلطان
يكفيك من عبر الأيام ما صنعت * حوادث الدّهر بالفضل بن مروان
إنّ الليالي لم تحسن إلى أحد * إلّا أساءت إليه بعد إحسان
والعيش حلو ومرّ لا بقاء له * جميع ما الناس فيه زائل فان

683 - قال رجل لأعرابي « 4 » :

كيف أنت ؟ قال : كما يسرّك إن كنت صديقا ، ويسوؤك إن كنت عدوّا .
شرح
[ 682 ] تقدمت ترجمة الفضل بن مروان في حاشية الفقرة : 111 من الجزء الأول . [ 683 ] الصداقة والصديق : 371 وربيع الأبرار 2 : 294 .
هامش
( 1 ) الديوان : 56 ؛ وثواء : أبو عبيدة يخففه ( على البدل كما يقول أبو حيان ) والنصب أجود ؛ ومن روى « تقضّى لبانات » فإنه ينبغي أن يرفع ثواء . ( 2 ) ك : فتقضى . ( 3 ) ك : ويستام . ( 4 ) ر ح : قيل لأعرابي .