رأيت من فتح اللام في مجلس السّيرافي فضحك منه وردّه عليه ، ومعناه [ لا ] تكلّف ما لا تطيق .
681 - سمعت شيخا من النّحويين يقول :
البدل أن تقدّر الاسم الأول تقدير الطّرح ، وتعدّي العامل إلى الثاني ، وهو على سبعة أنحاء ، منها : بدل المعرفة من المعرفة ، مثل : مررت بأخيك عبد اللّه ، قال اللّه تعالى
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِراطَ الَّذِينَ
( الفاتحة : 6 و 7 ) ؛ وبدل المعرفة من النّكرة كقولك : مررت برجل أخيك ، قال اللّه تعالى
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، صِراطِ اللَّهِ الَّذِي
( الشورى : 52 و 53 ) ؛ ومنها بدل النّكرة من المعرفة مثل : مررت بالرجل رجل صالح ، قال اللّه تعالى
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ
( العلق : 15 و 16 ) ؛ ومنها بدل النّكرة من النّكرة كقولك :
مررت برجل غلام ظريف . قال الشاعر « 1 » : [ الطويل ]
وكنت كذي رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزّمان فشلّت
الشّين مفتوحة ، ولقد غلط فيها مرة مسكويه « 2 » وكابر إلى أن فضحته المحنة ، وسوّرته المواقعة « 3 » والإعجاب مصرعه « 4 » ؛ وقلّ من تكبّر على النّاس وحقر أهل الفضل إلّا عاجلته العقوبة ، ونهكته اللائمة ، وأمكن منه الدّهر .
هامش
( 1 ) هو كثير عزة ، والبيت من تائيته المشهورة ، ومطلعها :خليلي هذا ربع عزة فاعقلا * قلوصيكما ثم ابكها حيث حلّتانظر ديوانه : 95 - 107 .
( 2 ) مسكويه : أحمد بن محمد بن يعقوب أبو علي مؤرخ متفلسف من معاصري التوحيدي ، وبينهما ما بين المتعاصرين من مدّ وجزر ، لقب بالخازن لأنه كان قيما على خزانة ابن العميد ثم عضد الدولة ، وتوفي سنة 421 ؛ وله : تجارب الأمم والحكمة الخالدة وتهذيب الأخلاق وغيرها ؛ انظر معجم الأدباء 2 : 88 وتاريخ الحكماء : 219 والإمتاع 1 : 32 و 136 ومنتخب صوان الحكمة : 346 .
( 3 ) ك : ومسورة الموافقة ؛ ر : ومشورة الموافقة .
( 4 ) ح : فصرعه .