من سعة فضله « 1 » ورحمته - من عظيم عفوه وتطوّله ، ولا تثقنّ لعاص - مع تحذير اللّه من شدّة محاله وأليم عقابه - من « 2 » نقمته وعذابه ، فكم شكر اللّه اليسير من الخير بكرمه فرحم به « 3 » ، وكم من مستخفّ باليسير من العصيان قد أوبق « 4 » به .
676 - قال أبو حاتم :
قال أبو عبيدة : إن الجواد عينه فراره ، قال :
يكفيك من رؤيته أن تفرّه .
677 - قال شبيب بن شيبة :
حضرت يحيى بن خالد وقد قال له رجل : واللّه لأنت أحلم « 5 » من الأحنف بن قيس ، وأحكم « 6 » من معاوية ، وأحزم من عبد الملك بن مروان ، وأعدل من عمر بن عبد العزيز ، فقال له يحيى : واللّه لعمير « 7 » غلام الأحنف أحلم منّي ، ولسرجون غلام معاوية أحكم « 8 » مني ، ولأبو الزعيزعة « 9 » صاحب شرطة عبد الملك أحزم مني ، ولمزاحم قهرمان عمر أعدل مني ، وما تقرّب إليّ من أعطاني فوق حقّي .
قال شبيب : فعجبت من سرعة جوابه ، وتعديده هؤلاء حتى كأنه عاصرهم « 10 » .
شرح
[ 676 ] أمثال أبي عبيد : 254 وجمهرة العسكري 1 : 78 ومجمع الميداني 1 : 7 واللسان ( فرر ) ؛ وانظر الفقرة : 300 من الجزء الأول .
هامش
( 1 ) فضله : سقطت من ك ر .
( 2 ) عقابه من : سقطت من ك ر .
( 3 ) ك : إليه من الخير فيرحمه اللّه .
( 4 ) ح ر : أوثق .
( 5 ) ر : أعلم .
( 6 ) وأحكم : سقطت من ح .
( 7 ) ك ر : لعمر .
( 8 ) ح : أسلم .
( 9 ) ك ر : أبو الزعزعة .
( 10 ) ح : كأنه قد أعد .