ذكرت أخي والخلو ممّا أصابني * يغطّ « 1 » ولا يدري بما في الجوانح
دعته المنايا فاستجاب دعاءها * وأرغم أنفي للعدوّ المكاشح
فلو ناله المقدار في يوم غارة * صبرت ولم أجزع لنوح النوائح
ولكنّ أسباب المنايا صرعنه * كريما محيّاه عريض المنادح « 2 »
بكفّ امرئ كزّ قصير نجاده * خبيث نثاه « 3 » عرضة للفضائح
611 - نظر محمد بن المنكدر رجلا يتبع امرأة في خراب ويناغيها فقال :
إنّ اللّه عزّ وجلّ يراكما ، سترنا اللّه وإياكما .
612 - قال المدائني :
شاور معاوية الناس في قتل الحارث « 4 » بن قيس « 5 » ، فقال له يزيد بن قيس : إن قتلت أصبت ، وإن عفوت قلنا أحسنت ، فقال :
الإصابة أحبّ إليّ من الإحسان لشوقي إلى الإصابة ؛ قال بعض المشايخ :
أخطأ ، لأن الإحسان يستوفي معنى الإصابة « 6 » ثم يوفي عليها .
613 - وقال المدائني :
أخذ رجل من المنصورية « 7 » فقيل له : ما تقول في
شرح
[ 611 ] محمد بن المنكدر التيمي أحد الأئمة الأعلام ، توفي سنة 130 أو 131 ( تهذيب التهذيب 9 : 473 ) .
هامش
( 1 ) ك : يغيط ؛ يريد : والخليّ من مثل ما أصابني من رزء يغط في نومه .
( 2 ) ك والمرزباني : المنازح ؛ والمنادح : المذاهب .
( 3 ) في النسخ والمرزباني : ثناه ؛ والنثا : الذكر في الخير والشر ( والشر هو المراد هنا ) ، والثنا في الخير وحده .
( 4 ) ح : الحر .
( 5 ) ك : في حرب قيس .
( 6 ) قال بعض . . . الإصابة : سقط من ك ر ؛ وفي ح : « لأن الإنسان يستوفي . . . » ، ولا تصحّ .
( 7 ) المنصورية : فرقة من غلاة الشيعة أتباع أبي منصور العجلي ، وكان أميا ، زعم أن أبا جعفر جعله وصيه وقال بنبوة علي وأبنائه وكان يأمر أصحابه بخنق من خالفهم ( النوبختي : 34 والفرق بين الفرق : 243 والشهرستاني 1 : 178 ) .