وإن رأياني قد نجوت « 1 » تلمّسا * لرجلي مغوّاة هياما ترابها « 2 »
وأعرضت « 3 » أستبقيهما ثمّ لا أرى * حلومهما إلّا وشيكا ذهابها
فقد جعلت نفسي تطيب لضغمة * أعضّهماها « 4 » يقرع العظم نابها « 5 »
609 - وقال موسى بن جابر بن أرقم « 6 » ،
وهو حنيفيّ نصرانيّ يمامي « 7 » جاهليّ ، ويعرف بابن ليلى ، ويلقّب بأزيرق « 8 » اليمامة ، وبه يعرف : [ الوافر ]
لبست شبيبتي ما رمّ خلقي « 9 » * ولا سمت « 10 » العدوّ ولا هفوت
وما أدع السّفارة بين قومي * ولا أمشي بغشّ « 11 » إن مشيت
وما للملك « 12 » في الدّنيا بقاء * وكيف بقاء ملك فيه موت
السّفارة : المشي في الصّلح ، وكأنها كشف ما غمر الحال بين المتنابذين
شرح
[ 609 ] معجم المرزباني : 285 ، وفيه الأبيات ، وانظر بعض شعره في الأغاني 11 ، 297 والخزانة 1 :
146 وله الحماسيات 123 ، 126 ، 127 ، 128 في شرح المرزوقي .
هامش
( 1 ) ح : رجوت .
( 2 ) المغواة : حفرة كالزبية ؛ والهيام - بفتح الهاء - التي لا يتماسك ترابها .
( 3 ) ح : فأعرضت .
( 4 ) أعضهماها : سقطت من ح وبعدها في ح ر : ما ( وهي لفظة واحدة بمعنى أعضهما إياها ) .
( 5 ) رواية الربعي للبيت :فقد جعلت نفسي تهم بضغمة * على عل غيظ يقصم العظم نابهاويروى : لضغمهماها ( وكان القياس لضغمهما إياها ) وهو على هذا النحو شاهد ؛ والضغمة : العضة ؛ والضمير في نابها يرجع إلى « ضغمة » ، جعل لها نابا على التوسع في الكلام ، والمعنى : يصل الناب فيها إلى العظم فيقرعه .
( 6 ) ابن أرقم : سقطت من ك .
( 7 ) ك : يماني .
( 8 ) ح : بارين ( دون إعجام ) .
( 9 ) ك ح ر : ما دم خلفي ؛ المرزباني : ما ذم خلقي ؛ ورمّ خلقه أي بلي ، وهو مناسب للشباب .
( 10 ) المرزباني : شمت .
( 11 ) المرزباني : بغشم .
( 12 ) ك ر : للمال .