وهم يضمنون الجار من كلّ حادث * ويمشون مشي الأسد حين تبسّل « 1 »
يرى جارهم فيهم منيعا مكرّما * على كلّ ما حال يحبّ ويوصل
إذا سيم جار القوم خسفا فجارهم * عزيز حماه في عماية يعقل
« في عماية « 2 » يعقل » : يعتصم ، هكذا سمعت المتقن الضابط يقول ويوضّح ، فحدّثنا كما أخذنا من غيرنا ؛ نفعك اللّه بالأدب ، وخفّف عنك فيه التعب ، ووقاك عثرة « 3 » الجاهل ، وحيرة العالم ، وحسرة المحروم ، وذلّة المظلوم ، وكفاك جميع ما يقطعك عن الحقّ ، ويزيّن لك « 4 » الباطل ، ولا أخلاك من نصره العزيز ، وفتحه المبين .
608 - أنشد لمغلّس بن لقيط السّعدي :
[ الطويل ]
أبقّت لي الأيام بعدك مدركا * ومرّة والدنيا كريه عتابها « 5 »
قرينين كالذئبين يبتدرانني « 6 » * وشرّ صحابات الرّجال ذئابها
إذا « 7 » رأيا لي غرّة أغريا بها * أعاديّ والأعداء تعوي « 8 » كلابها
شرح
[ 608 ] قال أبو محمد الأسود الأعرابي في « ضالة الأديب » وهو ما كتبه على نوادر ابن الأعرابي : ان مغلس بن لقيط - وهو من ولد معبد بن نضلة - كان رجلا كريما حليما شريفا ، وكان له إخوة ثلاثة أحدهم أطيط - بالتصغير - وكان أطيط به بارا ، والآخران - وهما مدرك ومرة - مماظّين له ، فلما مات أطيط أظهرا له العداوة فقال هذه الأبيات ( عن الخزانة 2 : 415 - 416 ) وانظر معجم المرزباني : 308 ففيه الأبيات ، والأمالي الشجرية 2 : 201 ونسبها للقيط بن مرة الأسدي الحارثي يرثي أخاه أطيطا ويهجو مرة بن عداء ومدرك بن حصن الأسديين .
هامش
( 1 ) تبسل : تغضب .
( 2 ) عماية : جبل بالبحرين .
( 3 ) ك : غرة .
( 4 ) ك ر : إليك .
( 5 ) سقط البيت من ك ر ؛ وفي أمالي الشجري : قليل عتابها .
( 6 ) ك : ان يغدران بي ؛ ابن الشجري : يقتسمانني .
( 7 ) الخزانة : وإن .
( 8 ) الخزانة وابن الشجري : كلبى ( جمع كلب ) .