المتباينين « 1 » ، ويقال « 2 » للسّفرة سفرة لأنها تبسط وتكشف ، وكأنّ السّفر أيضا يكشف عن الأخلاق ، والإسفار : ضياء الشمس في ظلام الغلس ، والسّفر والأسفار : كتب لأنها ضمّنت البيان عما يخفى « 3 » والكشف عمّا استتر ، والمسفرة : المكنسة ، كأنها تكشف عن وجه الأرض أي ترفع « 4 » ما اجتمع عليه . وكما يقال : سفرت بينهم وأنا سفير ، يقال : سملت بينهم وأنا سامل « 5 » ، وكأنّ السّامل في الأصل من لاط « 6 » الحوض ، وأصلح المورد ، وسهّل مكان الشّارعة ، والكلام كلّه متداخل ، والاشتقاق فيه دائر ، ومنه ما يصحّ « 7 » ومنه ما يجفى « 8 » .
610 - قال موسى بن عبد اللّه بن خازم « 9 » لما قتل أخوه بخراسان وبلغه نعيه - سمعت أبا سعيد السّيرافي يقول :
النّعي مصدر نعى ينعى ، والنّعيّ - بالتّشديد - النّاعي ، والنّاعي هو المخبر بالموت « 10 » - : [ الطويل ]
شرح
[ 610 ] الأبيات في معجم المرزباني : 287 . وقد كان عبد اللّه بن خازم والد موسى خرج بخراسان وقتل مقتلة من بني تميم فتفرق عنه معظم أصحابه ، واضطر للخروج من مرو ، فذهب ابنه موسى إلى آمل وقد ضوى إليه قوم من الصعاليك ثم توجه إلى بخارى ، ثم تحول منها إلى سمرقند ، وهكذا ظل يتنقل إلى أن استقر في الترمذ ، وقتل سنة 85 ، وقد أطنب الطبري في شرح تحركاته ومقتله ( انظر 2 : 1145 - 1164 ) .
هامش
( 1 ) ك : والمتباينين .
( 2 ) ح : ويقال قيل .
( 3 ) ر ح : عن الحق .
( 4 ) ك ر : برفع ( وسقطت أي ) .
( 5 ) ك : شملت . . . شامل ( والصواب : سمل بمعنى أصلح ) .
( 6 ) لاط الحوض : طلاه بالطين .
( 7 ) ك ر : يصلح .
( 8 ) ر : يخفى .
( 9 ) في النسخ : عبيد اللّه بن خازم ؛ وابن خازم : سقطت من ك .
( 10 ) زاد في ر : ثم أنشأ يقول ؛ وفي ك : يقول .